احتمالا معتدا به ولو اتفاقا كاحتمال المنفصل غالبا فلا ينبغي الشك في وجوب الفحص لعين ما قرر في المنفصل فهما سواء في وجوب الفحص مع الاحتمال القوى وعدم وجوبه مع الضعيف إلّا ان الفرق غلبة القوة في جانب المنفصل والضعف في جانب المتصل كما لا يخفى
[ ( إيقاظ
)
( لا يذهب عليك ) ] انا قد أشرنا إلى ما افاده المصنف أعلى اللّه مقامه هنا وذكرنا ان ( الفرق بين الفحص هاهنا وبينه في الأصول العملية ) في غاية الوضوح ( حيث إنه هاهنا عما يزاحم الحجية بخلافه هناك فإنه بدونه لا حجة ضرورة ان العقل بدونه ) مع احتمال وجود البيان احتمالا معتدا به لا مطلقا ( يستقل باستحقاق المؤاخذة على المخالفة فلا يكون العقاب بدونه بلا بيان ) لكفاية الاحتمال المذكور في كونه بيانا ( والمؤاخذة عليها من غير برهان ) ] فان الاحتمال المذكور نعم الحجة والبرهان عند العقل [ ( والنقل وان دل على البراءة والاستصحاب في موردهما مطلقا ) ] يعنى في مورد يجريان فيه [ ( إلّا ان الاجماع بقسميه ) ] المحصل والمنقول [ ( على تقييده به فافهم ) ]
[ ( فصل هل الخطابات الشفاهية مثل يا أيها المؤمنون [ ( هل ) ] يختص بالحاضر
)
( مجلس التخاطب أو يعم غيره من الغائبين ) ] عن المجلس [ ( بل المعدومين ) ] وهل غير البالغين الحاضرين بمنزلة الغائبين أو المعدومين أو بمنزلة الحاضرين فهنا مقامات اما المقام الأول [ ( ففيه خلاف ولا بد قبل الخوض في تحقيق المقام من بيان ما يمكن ان يكون محلا للنقض والإبرام بين الاعلام فاعلم أنه يمكن ) ] تصوير النزاع على وجوه ثلاثة وهي [ ( ان يكون النزاع في ان التكليف المتكفل له الخطاب هل يصح تعلقه بالمعدومين كما صح تعلقه بالموجودين أم لا ) ] أو يكون النزاع [ ( في صحة المخاطبة معهم بل مع الغائبين عن مجلس الخطاب بالألفاظ ) كالحروف والضمائر الموضوعة لذلك ( أو ) لا بالألفاظ بل ( بنفس توجيه الكلام إليهم ) وان لم يشتمل على لفظ واحد مما وضع للخطاب وفي عدم صحته اى المخاطبة ( أو ) يكون النزاع ( في عموم الالفاظ الواقعة عقيب أداة الخطاب للغائبين بل المعدومين وفي عدم عمومها لهما بقرينة تلك الأداة ) مثل يا أيها الذين آمنوا ويا أيها الناس ( ولا يخفى ان النزاع على الوجهين الأولين ) وهما صحة التعلق وصحة المخاطبة [ ( بكون عقليا ) ] لكون المتنازع فيه كذلك ( وعلى الوجه الأخير ) يكون ( لغويا ) لمثل ما تقدم