( المتعلقة بالافعال بعناوينها الأولية كما هو الحال في وجوب إطاعة الوالد ) وتالييه ( و ) وجوب ( الوفاء بالنذر وشبهه ) المتحقق في أخويه فان الأدلة المثبتة لوجوب الطاعة والوفاء المتحققين ( في ) كل امر من ( الأمور المباحة أو الراجحة ) لا يمكن التمسك حينئذ بها ( ضرورة انه معه ) اى مع اخذ ذلك في موضوعاتها ( لا يكاد يتوهم عاقل انه إذا شك في رجحان شيء أو حليته ) يمكن ان يختار ( جواز التمسك بعموم وجوب الإطاعة أو الوفاء في رجحانه وحليته ) لان فرض هذه الصورة ان الإباحة والرجحان مما اخذ في موضوعاتها فيجب تقدمها على الأحكام الثابتة بالعمومات فلو كان مما يثبت بتلك العمومات لزم تقدم العمومات عليها وهو دور باطل وبالجملة فقد عرفت مرارا ان ما يؤخذ في الموضوع لا يمكن ان يكون ناشئا من قبل الحكم أو دليله إذا علم من الأدلة احدى الصورتين من الغالبية كما في الأولى أو المغلوبية كما في الثانية وهو في غاية الوضوح ( نعم ) لو لم يعلم ذلك وكان الدليل المجمل ولم يؤخذ في الموضوع شيء ولا فهم ان التعلق محدث لجهة غالية على كل تقدير فذاك نحو ثالث ( لا باس ) فيه ( بالتمسك به ) اى بالعموم ( في جوازه ) اى جواز الفرد المتعلق المشكوك جوازه لكن ( بعد احراز التمكن منه ) اى من المتعلق ( والقدرة عليه ) لأنهما شرط على كل تقدير فيما جمع الشرطين من عدم الدلالة على اقتضاء التعلق ثبوت جهة غالبه لا محاله على الجهة المقتضية للحكم بالعنوان الأول ( ولم يؤخذ في موضوعاتها حكم أصلا ) من إباحة ورجحان وبعبارة أخرى إذا لم يدل دليل نفس النذر والعهد واليمين والطاعة على أن متعلقها يكون لا محاله راجحا بسبب التعلق وان كان مرجوحا في نفسه أو انه لا بد من أن يكون في نفسه مباحا أو راجحا قبل التعلق فلا باس حينئذ بالتمسك بعموم وجوب الوفاء والطاعة في مقام الشك ( فإذا ) كان المشكوك غير محكوم بحكم أصلا و ( شك في جوازه صح التمسك بعموم دليلها في الحكم بجوازه وإذا كانت ) المتعلقات ( محكومة بعناوينها الأولية بغير حكمها بعناوينها الثانوية ) بان كانت مستحبة أو حراما بعنوانها الأول ووجب الاتيان بها بعنوانها الثاني فلا يعقل بقاء الحكمين
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 457
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
ص٤٥٧