عنه واقعا ( فتأمل جيدا ) فلعل غرض المصنف قده هو عين ما ذكرناه والعبارة لا تأباه ثم لا يذهب عليك ان غرض المصنف قده من المثال المذكور التنبيه على ما ورد من أنه يستحب لكل أحد لعن بنى أمية بهذه الكيفية أو بقول اللهم اللعن بنى أمية قاطبة وكان مقتضى ما تقدم ان مشكوك الايمان منهم مشمول للعام الوارد في عبارة الإمام عليه السلام فإذا شك المكلف في ايمان بعض جاز له لعنه أيضا بل يمكن استكشاف عدم ايمانه من شمول مثل هذا العموم الآبي جدا عن التخصيص ومن البديهي الواضح ان هذا لا ينافي كون اللعن مختصا بغير المؤمن واقعا وما ذكرناه هو الظاهر من قوله قده في تقرير الوجه ان فلانا وان شك في ايمانه يجوز لعنه لمكان العموم فان الشك في جواز اللعن وعدمه ثم الحكم بجوازه من احكام صورة الامر ولو استحبابا وكيف يستقيم الشك في الجواز والحكم به إذا كان المراد غير ذلك ولكن الغفلات وعدم التدبر في دقايق الكلمات من أعظم أسباب الوقوع في هذه الشبهات ولا ينبغي توهم وقوع ذلك من أصاغر الطلبة فضلا عمن بلغ من العلم أعلى مرتبه
( إيقاظ
)
قد تقرر في محله ان مرتبة الأصول الحكمية والموضوعية متأخرة عن مرتبة الطرق والامارات فجميع الآثار المترتبة على المتقدم في الرتبة لا تترتب على المتأخر فمدلول الدليل مطلقا إذا شك في شمول الدليل له للشك في بقاء عنوانه الذي به صار مدلولا له فاصلة بقائه الجارية فيه بعد عدم شمول الدليل له لا توجب رجوعه إلى مرتبته الأولى فيشمله الدليل نعم لو دل دليل في مرتبته على بقاء عنوانه شمله الدليل فأكرم العدول يشمل من كانت عدالته مقطوعا بها أو معلومة بالبيّنة ابتداء أو عودا يعد الزوال القطعي أو الشكى دون المعلومة بالاستصحاب وان شاركتها في الحكم هذا مضافا إلى أن الأصل بالنسبة إلى شمول الدليل مثبت لا يعول عليه كما هو أوضح من أن يحفى إذا عرفت ذلك ( فلا يخفى ) عليك ( ان الباقي تحت العام بعد تخصيصه بالمنفصل أو بما هو كالاستثناء من المتصل ) دون مثل الشرط والوصف والغاية ( لما كان غير معنون بعنوان خاص بل ) كان معنونا ( بكل عنوان لم يكن ذاك ) العنوان ( بعنوان الخاص كان احراز المثبتة بالأصل الموضوعي في غالب الموارد الا ما شذ منها ) وندر ( ممكنا فبذلك )