تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
( واضح فلو كان العلم به ) كما هو معنى كون التبادر علامة ( موقوفا عليه لدار فإنه يقال ) في الجواب العلم ( الموقوف عليه ) التبادر ( غير ) العلم ( الموقوف عليه ) في التبادر لتغايرهما بالتفصيل والاجمال ان كان التبادر المجعول علامة هو تبادر نفس المستعلم الجاهل فعلا ( فان العلم التفصيلي بكونه موضوعا ) له ( موقوف على التبادر وهو موقوف على العلم الاجمالي الارتكازى ) في خزانة خاطر المستعلم الناشئ عن سبق علم تفصيلي مع الغفلة عنه لعدم الاستعمال لا العلم التفصيلي فعلا ( فلا دور به ) قلت إنه ان كان تبادر المستعلم حال كونه ملتفتا إلى علمه الاجمالي لم يكن التبادر موجبا للعلم بالوضع وعلامة له وانما هو كاشف عن سبق العلم التفصيلي به المستند إلى غيره وان كان حال كونه غافلا فإن كان غافلا حتى عن التبادر فهو خلاف فرض كونه مستعلما والتبادر علامة له وان كانت هذه الصورة بنفسها صحيحة واقعة في الخارج كما ترى الانسان في أثناء الاعمال الطويلة قد يغفل عن كونه في عمل مع صدوره في حال الغفلة مرتبا كما هو ومن ذلك قلنا بصحة الاعمال المشروطة بالنية وان غفل في أثنائها وقلنا بوجوب قصد سورة معينه بالبسملة ثم ذهبنا إلى صحة ما لو جرى على لسانه بسملة وسورة وهو غافل حتى أتمها أو في أثنائها وان كان ملتفتا إلى تبادره كما هو مفروض المسألة لأنه مستعلم فالالتفات إلى التبادر حينئذ مع الغفلة عن العلم الاجمالي غير معقول ومع الالتفات يرجع إلى الشق الأول وقد عرفت ما فيه ( هذا إذا كان المراد به التبادر عند المستعلم ) كما عرفت ( واما إذا كان المراد التبادر عند ) الغير من ( أهل المحاورة فالتغاير أوضح ) من أن يخفى لاختلاف العلم الموقوف عليه التبادر مع الموقوف على التبادر باختلاف العالم ( ثم إن هذا فيما لو علم استناد الانسباق إلى نفس اللفظ ) لا ريب فيه كما عرفت ( واما فيما احتمل استناده إلى قرينة فلا يجدى ) على الأصح ( اصالة عدم القرينة في احراز كون الاستناد ) في التبادر ( اليه لا إليها كما قيل ) سواء كانت أصلا موضوعيا أو طريقا ( لعدم الدليل على اعتبارها الا في احراز المراد لا الاستناد ثم إن ) اصالة عدم استناد التبادر إلى القرينة لا يجدى أيضا