تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
والهيئات فنفاه في الأول واثبته في الثاني وهو الحق واليه ذهب الأستاذ دام ظله فقال ( لا وجه لتوهم وضع للمركبات غير وضع المفردات ) الكافي في أداء كل مقصود لدى المحاورات ( ضرورة عدم الحاجة ) حينئذ ( اليه بعد وضعها بموادها في مثل زيد قائم ) من الجمل الاسمية ( وضرب عمر وبكرا ) من الجمل الفعلية وضعا ( شخصيا ) وبعد وضعها ( بهيئاتها المخصوصة ) الناشي اختصاصها ( من خصوص حركات اعرابها ) مثل هيئات الافعال القاضية بكون بعضها ماضيا وآخر مستقبلا وآخر حالا وكذا الأسماء فاعلا ومفعولا ومبتدأ وهكذا وضعا ( نوعيا ومنها ) اى ومن الهيئات ( خصوص الهيئات ) الحالة ( في المركبات ) مبتدأ وخبرا وفعلا وفاعلا ومعلوما ومجهولا اخبار أو انشاء وهكذا ( الموضوعة لخصوصيات النسب والإضافات ) وهي كل فرد من نوع نسبة فعل إلى فاعل أو مفعول نائب منابه أو خبر إلى مبتدإ ( بمزاياها الخاصة من تأكيد ) بألفاظه الموضوعة له ( وحصر ) كذلك ( وغيرهما ) من سائر المقومات والمكملات من أنواع البديع وضعا ( نوعيا ) فإذا كانت مواد المفردات والهيئات بقسميها موضوعه اغنى ذلك قطعا عن وضع مواد المركبات وصحت فيها المجازات لأنها انما تكون في الهيئات ( بداهة ان وضعها كذلك واف بتمام المقصود منها كما لا يخفى من غير حاجة إلى وضع آخر لها بجملتها مع استلزامه الدلالة على المعنى تارة بملاحظة وضع نفسها وأخرى بملاحظة وضع مفرداتها ولعل المراد من العبارات الموهمة لذلك هو وضع الهيئات على حدة ) وهو الحق كما عرفت ويؤيده استدلالهم على ذلك بحصول التجوز فيها مع أنه تابع للوضع فان التجوز انما يكون في الهيئات ( لا ) ان مرادهم ( وضعها بجملتها علاوة على وضع كل منها )

( الأمر السابع

) من الأمور المذكورة ( لا يخفى ان ) القوم ذكروا لمعرفة المعنى الحقيقي للجاهل بالوضع علامات بها يمتاز عن غيره منها ( تبادر المعنى من اللفظ وانسباقه إلى الذهن من نفسه وبلا قرينة ) فإنه ( علامة كونه حقيقة بداهة انه لولا وضعه له لما تبادر لا يقال كيف يكون علامة مع ) استلزام كونه كذلك للدور الباطل ضرورة ( توقفه على العلم بأنه موضوع له كما هو )