أو يحكم بتساقطهما والرجوع إلى حكم ثالث والفرق بين التعارض والتزاحم على هذا القول إن المكلف لو جاء بما يشترط فيه قصد القربة غافلا أو جاهلا أو ناسيا صح وحصل الامتثال لوجود الملاك بناء على التزاحم وكان لغوا بناء على التعارض وعلى الثاني يكون من مورد التعارض قطعا إذ لا يعقل فعلية الحكم في الطرفين لأنه تكليف بما لا يطاق فهو من مقام التعارض لا غير للعلم حينئذ بكذب أحدهما لو كانا نصا في فعلية الطرفين في محل التصادق ولو كان أحدهما ظاهرا في ذلك والآخر نصا أو اظهر حمل الظاهر على الحكم الاقتضائي الغير الفعلي مع فعلية الآخر فيبقى الآخر سليما عن المعارضة ولو كانا معا ظاهرين وجب حملهما معا على ذلك وبعد الحمل يكون من باب الاجتماع على القولين لا من باب التعارض وقد عرفت الثمرة بين التزاحم والتعارض بناء على الامتناع وسيجئ في الأمر العاشر ما يفيدك زيادة الوضوح
( العاشر انه لا اشكال في سقوط الامر وحصول الامتثال باتيان المجمع
)
ومحل التصادق ( بداعي الامر ) بناء ( على الجواز مطلقا ولو في العبادات وان كان ) هذا الاتيان حال كونه طاعة ( معصية ) لأنه مخالفه ( للنهي أيضا ) من غير فرق بين القولين في اقتضاء النهى الفساد وعدمه ( وكذا الحال ) في عدم الاشكال تكليفا ووضعا بناء ( على الامتناع مع ترجيح جانب الامر إلّا انه لا معصية ) عليه لفرض سقوط النهى ( واما ) بناء ( عليه ) اى على الامتناع ( وترجيح جانب النهى فيسقط به ) اى بالاتيان بالمجمع ( الامر به مطلقا في غير العبادات لحصول الغرض الموجب له ) اى للامر كما هو الشأن في جميع المعاملات بل جميع ما لا يكون قصد القربة شرطا في صحته وحصول الغرض منه فان الغرض يحصل بوقوعه في الخارج بأي وجه اتفق ( واما فيها ) اى في العبادات ( فلا ) يسقط الامر ولا يقع الفعل صحيحا ( مع الالتفات إلى الحرمة أو بدونه ) والجهل بها إذا كان ( تقصيرا ) لا قصورا اما الأول فواضح لان المفهوم من الأدلة ان العلم بالغصبية موضوعا وحكما مانع واما الثاني فلان الجاهل بالحكم عن تقصير غير معذور تكليفا ووضعا الا في مقامين الاتمام والقصر والاخفات والجهر هذا إذا لم يكن ملتفتا حال الاتيان إلى كونه مقصرا واما إذا