في القولين على القولين واحد ( فكما ان وحدة الصلاتية والغصبية في الصلاة في الدار المغصوبة وجودا غير ضائر بتعددهما وكونهما طبيعتين كذلك وحدة ما وقع في الخارج من خصوصيات الصلاة فيها وجودا غير ضائر بكونه فردا للصلاة فيكون مأمورا به وفردا للغصب فيكون منهيا عنه فهو على وحدته وجودا يكون اثنين لكونه مصداقا للطبيعتين ) وموجها حال الوجود بالوجهين ( فلا تغفل )
( الثامن
)
إذا كنت على ذكر مما ذكرناه سابقا من أن مقام التضاد بين الاحكام ومناطاتها هو مقام البعث والفعلية لا مقام الاقتضاء والشأنية فاعلم ( انه لا يكاد يكون ) المقام ( من باب الاجتماع إلّا إذا كان في كل واحد من متعلقى الايجاب والتحريم مناط حكمه مطلقا حتى في مورد التصادق والاجتماع كي بحكم بناء على الجواز بكونه فعلا محكوما بالحكمين وبناء على الامتناع بكونه فعلا محكوما بأقوى المناطين أو بحكم آخر غير الحكمين فيما لم يكن هناك أحدهما أقوى ) على ما هو القاعدة في باب التزاحم ( كما يأتي تفصيله واما إذا لم يكن للمتعلقين مناط كذلك ) اى عام لمورد التصادق ( فلا يكون من هذا الباب ولا يكون مورد الاجتماع محكوما إلّا بحكم واحد منهما إذا كان له مناطه أو حكم آخر غيرهما ) بناء على التساقط ( فيما لم يكن لواحد منهما ) مناط سواء ( قيل بالجواز أو الامتناع هذا ) كله ( بحسب مقام الثبوت ) والنظر إلى ما عليه الحال في الواقع ( واما بحسب مقام الدلالة والاثبات فالروايتان الدالتان على الحكمين متعارضتان إذا احرز ان المناط من قبيل الثاني ) وهو ما لا يعم مورد التصادق ( فلا بد من ) ان يعمل ( عمل المعارضة حينئذ بينهما من الترجيح والتخيير وإلّا ) بان كان المناط من قبيل الأول وهو العام لمورد التصادق ( فلا تعارض في البين بل كان من باب التزاحم بين المقتضيين فربما كان الترجيح مع ما هو أضعف دليلا لكونه أقوى مناطا فلا مجال حينئذ ) لعمل المعارضة و ( الملاحظة مرجحات الروايات أصلا بل لا بد من لحاظ مرجحات المقتضيات المتزاحمات كما يأتي الإشارة إليها نعم لو كان كلّ منهما متكفلا للحكم الفعلي الواقع بينهما التعارض فلا بد من ملاحظة مرجحات باب المعارضة لو لم يوفق بينهما بحمل أحدهما على الحكم الاقتضائي بملاحظة مرجحات باب )