تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
( بما زوحم منها ) وهو الفرد الموقت أداء بوقت الأهم ( بداعي ذاك الامر فإنه وان كان ) هذا الفرد ( خارجا عن تحتها بما هي مأمور بها إلّا انه لما كان وافيا بغرضها كالفرد الباقي تحتها كان عقلا مثله في الاتيان به في مقام الامتثال والاتيان به بداعي ذاك الامر فلا تفاوت في نظره بينهما أصلا ) وبعبارة أخرى الفرد الخارج عن الطبيعة المأمور بها وليس في نفسه متعلقا للامر أيضا لما كان ملاك الامر فيه وهو المحبوبية والمصلحة ولم يكن منهيا عنه كان كسائر الافراد المأمور بها بنفسها أو بتعلق الامر بالطبيعة الشاملة لها ولما كان مثلها من كل جهة أمكن ان يقصد به امتثال الامر بالطبيعة أو بالفرد بدلا عن ذلك الفرد المأمور به الغير المزاحم بالأهم فهو يقصد بالاتيان بهذا الفرد المزاحم امتثال الامر الموقت بغير وقت المزاحمة وان لم يكن مأمورا به فعلا ولا من افراد المأمور به فعلا نضير ما لو قال المولى انني برمان بلد كذا فإنه يجوز امتثال هذا الامر بالاتيان برمان بلد أخرى إذا ساواه من كل جهة بلا تفاوت أصلا مع عدم النهى عن ذلك ( ودعوى ان الامر لا يكاد يدعو الا إلى ما هو من افراد الطبيعة المأمور بها وما زوحم منها ) اى من الافراد ( وان كان من افراد الطبيعة لكنه ليس من افرادها بما هي مأمور بها فاسد فإنه انما يوجب ذلك ) اى عدم صحة الاتيان بها بداعي الامر ( إذا كان خروجه ) اى ذلك الفرد ( عنها ) اى عن الطبيعة ( بما هي كذلك ) اى مأمور بها ( تخصيصا ) لان التخصيص والخروج حكما انما يكون لقصور في الفرد الخارج ( لا ) فيما إذا كان ( مزاحمة فإنه معها وان كان لا يعمه الطبيعة المأمور بها إلّا انه ليس لقصور فيه بل لعدم امكان تعلق الامر بما يعمه عقلا ) من حيث المزاحمة ( وعلى كل حال فالعقل لا يرى تفاوتا في مقام الامتثال وإطاعة الامر بها بين هذا الفرد وساير الافراد أصلا هذا على القول بكون الأوامر متعلقه بالطبائع واما بناء على تعلقها بالافراد فكذلك أيضا كما عرفت تحقيقه وان كان جريانه عليه اخفى ) إلّا انه واضح بعد التأمل ( كما لا يخفى فتأمل ) قلت هذا غاية ما يمكن ان يقال في توضيح كلامه وتنقيح مرامه وفيه اشكال فإنهم ذكروا في مقام الفرق بين القول بمفهوم الصفة وعدمه ان الخالي عن الصفة على الأول