تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
ولا مستمعا انه توقف في مثل هذا الاستعمال على رخصة أو سؤال أو استند فيه إلى وضع معلوم ولو بشاهد حال بل الكل يستعملون في المناسب وهم في غفلة عن تلك الجهة واما تفسيره صحة الاستعمال بحسنه فلم اعرف مأخذه وانما هي موافقته للنهج العربي في المحاورات ( و ) إذا عرفت ذلك فاعلم أن ( الظاهر أن صحة استعمال اللفظ في نوعه أو مثله من قبيله وستأتي الإشارة إلى تفصيله ) إن شاء اللّه تعالى

الامر ( الرابع لا شبهة في صحة اطلاق اللفظ وإرادة نوعه

) من الأمور المذكورة ينبغي ان يعلم أن المعاني قد تطلق ويراد بها ما يقابل الأعيان فيراد بها العرضيات والاعراض كما يراد من الأعيان الجواهر وقد تطلق ويراد بها ما يقابل الالفاظ فيراد بها حينئذ ما يعم الجواهر والاعراض كما يراد من الالفاظ ما يعم الحاكي والمحكى وقد تطلق ويراد بها مطلق مداليل الالفاظ فيراد بها حينئذ ما يعم الجواهر والاعراض والالفاظ المحكية بمثلها كما يراد بالألفاظ حينئذ خصوص الحاكي والنسبة ما بين المعاني ظاهرة إذا عرفت ذلك فاعلم أنه ( لا شبهة في صحة اطلاق اللفظ وإرادة نوعه ) به كما إذا قيل ضرب فعل ماضي فإنه نوع لما يندرج تحته من التراكيب المتعددة مختلفة أو متحدة ( أو صنفه كما إذا قيل زيد في ضرب زيد فاعل إذا لم يقصد به شخص ) هذا ( القول ) سواء قصد صنفه المتعدد المتحد فيكون المراد نفس هذا التركيب متكررا حسب الاشخاص والأوقات أو المختلف فيكون المراد نحو هذا التركيب مما تركب من فعل وفاعل هو زيد أو هما معا وهو واضح ( أو ) إرادة ( مثله كضرب في المثال ) وهو ضرب زيد ( فيما إذا قصد ) شخص القول ومثله لفظ زيد بالقيد المذكور ( وقد أشرنا ) قريبا ( إلى أن صحة الاطلاق كذلك وحسنه انما كان بالطبع لا بالوضع ) بل لا يعقل ان يكون بالوضع ( وإلّا ) لتسلسلت الأوضاع بتسلسل الحكايات ولو وقفت على حد والحكايات متسلسلة دارت لتقدم الوضع على صحتها حسب الفرض لأنها فرعه فلو صحت الحكاية الواقعة بعد الحد الذي انتهى اليه الوضع لزم تقدم الصحة عليه وهو الدور وكلاهما باطل وليس هذا من قبيل الأوضاع النوعية فيقال انه يمكن ان يكون مثلها