تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
الدار فالوجوب تعلق بالضرب في الدار لا الوجوب في الدار تعلق بالضرب وهذا امر واضح لا يكاد يخفى واما حاصل ما افاده الشيخ فلا يتحصل من كلامه المحكى في كتاب المقرر على طوله الا الاعتراف بكون كل الواجبات معلقة بحكم العقل والانكار على الفصول حيث جعل بعضها مشروطا بالمعنى وسمى ما يرجع القيد فيه إلى المادة معلقا استنادا إلى اختلاف العبارات في اخذ القيود وهذا اعتراف بالمعلق وانكار للمشروط كما افاده المصنف لا انكار للمعلق فليسمه بما شاء ( وحيث قد عرفت بما لا مزيد عليه امكان رجوع الشرط إلى الهيئة كما هو ظاهر ) بعض التراكيب المنطبقة على ( القواعد ) العربية ( و ) ظاهر ( المشهور فلا يكون ) للشيخ ( مجال لانكاره عليه نعم يمكن ) عند المصنف ( ان يقال إنه لا وقع لهذا التقسيم للواجب ) من كونه حاليا واستقباليا ( لأنه بكلا قسميه من المطلق المقابل للمشروط وخصوصية كونه حاليا أو استقباليا لا يوجبه ) اى التقسيم المذكور ( ما لم يوجب الاختلاف في ) الغرض ( المهم ) ليكون ذلك ثمرة له ( وإلّا لكثرت تقسيماته لكثرة الخصوصيات ) فيقال مثلا المطلق زماني ومكاني في المقيد بالمكان أو الزمان وعمومى وفردى في المخاطب به العموم أو الفرد وهلم جرا ( و ) الغرض المهم لصاحب الفصول ( لا اختلاف فيه ) بين القسمين ( فان ما رتبه عليه من وجوب المقدمات فعلا ) قبل زمان الواجب ( كما يأتي انما هو من اثر اطلاق وجوبه وحاليته لا من استقبالية الواجب فافهم ) وعندي انه لا يمكن ان يقال ذلك عليه بل هو من مثل المصنف غريب فإنه لم يقسم المطلق عند القوم إلى قسمين بل قسم المطلق عنده إلى ذلك بعد ان أضاف اليه قسما من المشروط عند القوم لما هو المعلوم من كلماتهم من كون الوقت مطلقا من شرائط الوجوب فاختلف الغرض المهم بين المطلق عند القوم والمطلق عنده وبين المشروط عند القوم والمشروط عنده لأنه يترتب على المطلق عنده المشروط عندهم ولا يترتب على المطلق عندهم فضلا عن المشروط فكون ما رتبه عليه من آثار اطلاق الوجوب وحاليته لا من استقبالية لواجب مسلم إلّا ان هذا القسم من اطلاق الوجوب وحاليته مع استقبالية الواجب لم يكن من المطلق عندهم مع أن الأثر لا يترتب إلّا عليه واى تقسيم أحسن من ذلك