( كالمعرفة وليسم منجزا وإلى ما يتعلق وجوبه به فيتوقف حصوله على امر غير مقدور له وليسم معلقا فان وجوبه يتعلق بالمكلف من أول زمن الاستطاعة أو خروج الرفقة ويتوقف فعله على وقته وهو غير مقدور له والفرق بين هذا النوع وبين الواجب المشروط هو ان التوقف هناك للوجوب وهنا للفعل انتهى كلامه رفع مقامه ) قال دام ظله ( لا يخفى ان شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه حيث اختار في الواجب المشروط ذاك المعنى وجعل الشرط لزوما من قيود المادة ثبوتا ) واقعيا ( واثباتا ) دليليا ( حيث ادعى امتناع كونه من قيود الهيئة كذلك اى ثبوتا واثباتا ) امتناعا عقليا من حيث عدم تصور عروض القيود للطلب الموجود لكونه جزئيا حقيقيا وان كان ارجاع الشرط إلى المادة دون الهيئة ( على خلاف القواعد العربية و ) خلاف ( ظاهر المشهور كما يشهد به ما تقدم آنفا عن البهائي انكر على الفصول هذا التقسيم ضرورة ان المعلق بما فسره يكون من المشروط بما اختار ) شيخنا ( له من المعنى على ذلك ) وهو اشتراط المادة على مختاره كما هو واضح ووجه انكاره أيضا واضح ( حيث ) انه ( لا يكون حينئذ ) اى حين إذ كان المعلق عين المشروط الذي اختاره ( هناك معنى آخر معقول كان ) يمكن ان يكون ( هو المعلق المقابل للمشروط ومن هنا انقدح انه ) اى الشيخ ( في الحقيقة ) وافق الفصول معنى وخالفه لفظا لأنه ( انما انكر الواجب المشروط بالمعنى الذي يكون ) القيد فيه راجعا إلى الهيئة على ما هو ( ظاهر المشهور و ) ظاهر ( القواعد العربية لا الواجب المعلق بالتفسير المذكور ) فإنه عين ما تعين عنده بحكم العقل من كون القيد للمادة كما لا يخفى قلت اما كون ما اختاره الشيخ العلامة خلاف ظاهر المشهور فليس بتال باطل إذا قضى به الدليل سيما مع امكان حمل كلمات كثير منهم على ما اختاره واما كونه خلاف القواعد العربية فهو ممنوع فان القواعد العربية لا اقتضاء لها أزيد من تعلق القيد بالصيغة سواء كان لمادتها أو لهيئتها ألا ترى إلى المقامات التي لا دخل فيها للهيئة بالتعلق كقولك اضرب زيدا في الدار فان من المعلوم ان الظرف متعلق بالصيغة لكن بمادتها لا بهيئتها فان الواجب هو ضرب زيد في الدار لا ان ضرب زيد واجب في
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 207
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
ص٢٠٧