تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
القوم ( بمقدمات الواجب المطلق غاية الأمر تكون ) المقدمات التي تجعل محلا للنزاع ( في الاطلاق والتقييد تابعة لذي المقدمة كأصل الوجوب بناء على وجوبها من باب الملازمة واما الشرط المعلق عليه الايجاب في ظاهر الخطاب فخر وجه مما لا شبهة فيه ولا ارتياب بناء على ما هو ظاهر المشهور والمتصور لكونه مقدمة وجوبية ) فوجوب ذيها قبل حصولها غير حاصل فلا لازم إذ لا ملزوم وبعد حصولها فهو حاصل إلّا ان طلبها بعد الحصول تحصيل للحاصل وهو واضح ( واما على المختار لشيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه ) فهو كذلك لعين العلة المذكورة توضيح ذلك ان المقدمات المأخوذة في المادة على قسمين أحدهما ما اخذ على وجه لا تتصف المادة بالوجوب الا بعد حصوله وثانيهما ما اخذ على نحو الاتصاف بالوجوب قبل الحصول والثاني على قسمين أحدهما ما كان له الدخل في وجوده بعد زمان وجوبه ثانيهما ما كان له ذلك قبله فالاقسام ثلثه اما الأول ( فلانه وان كان من المقدمات الوجودية للواجب إلّا انه قد اخذ ) كما عرفت ( على نحو لا يكاد يترشح عليه الوجوب منه فإنه جعل واجبا على تقدير حصول ذلك الشرط فمعه ) اى مع حصول الشرط ( كيف يترشح عليه الوجوب ويتعلق به الطلب وهل هو إلّا طلب الحاصل ) ومع عدم حصوله فلا لزوم إذ لا لازم ولا ملزوم كما عرفت واما الثاني فحكمه واضح واما الثالث فهو الذي أشار اليه المصنف حيث قال ( نعم على مختاره قدس سره لو كان له مقدمات وجودية غير معلق عليها وجوبه لتعلق بها الطلب في الحال على تقدير اتفاق وجود الشرط في الاستقبال وذلك لان ايجاب ذي المقدمة على ذلك حالي ) فيترشح وجوبه عليها ( والواجب انما هو استقبالى كما سيأتي في الواجب المعلق فان الواجب المشروط على مختاره هو بعينه ما اصطلح عليه صاحب الفصول من المعلق ) غير أن صاحب الفصول يرى الوجوب على انحاء ثلثه وشيخنا العلامة يراه على نحوين كما ستعرف إن شاء اللّه تعالى ( فلا تغفل هذا كله في غير المعرفة والتعلم من المقدمات واما المعرفة ) فالظاهر أنها واجب نفسي توصلى للغير لا بالغير وجب لفائدة ترتب العمل فيجب الفحص مقدمة لحصولها حتى مع احتمال وجود الحكم من غير فرق بين الوجوب والحرام المطلقين والمشروطين لاتحاد المناط في ذلك واحتمال وجوده نعم البيان
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 205 | الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي