تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
تأثير ذلك الاقتضاء وبظهوره عجل اللّه تعالى فرجه يرتفع ذلك المانع وقد بينا لك سابقا ان جميع الشروط العائدة إلى المادة عائدة إلى الامر عرضا بمعنى ان المادة بقيودها ووجوهها وخصوصياتها هي الموضوع المتعلق به الامر ووجود الموضوع شرط في تعلق الامر به بالضرورة فكذلك كل جزء من اجزائه ثم انظر إلى أوضح الواجبات المشروطة كيف وقع التعبير عنه في الكتاب المجيد حيث قال عن من قائل وللّه على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا أو ليس من استطاع بدلا أو عطف بيان أو صفة وعلى جميع التقادير يكون المعنى وللّه على المستطيع حج البيت والحاصل فالانصاف والوجدان بما ذكرناه شاهدان وليس عندنا غير ذلك من برهان ثم إنه دام ظله اعترض على نفسه قائلا ( فان قلت فما فائدة الانشاء إذا لم يكن المنشأ طلبا فعليا وبعثا حاليا قلت ) فائدته عين فائدة انشاء الطلب الفعلي و ( كفى ) بذلك ( فائدة له ) ضرورة ( انه يصير بعثا فعليا بعد حصول الشرط بلا حاجة إلى خطاب آخر بحيث لولاه لما كان فعلا متمكنا من الخطاب ) بمعنى انه لولا الخطاب الأول المشروط السابق على وجود الشرط لما كان متمكنا حين وجود الشرط من الخطاب المطلق وهذه فائدة تقديمه فالخطاب المشروط كالخطاب المطلق في الفائدة وقد يتفق انحصار الامر في تقديمه في الصورة المذكورة وهي فائدة أخرى كما عرفت ( هذا مع ) ثبوت فائدة ثالثه له وهي ( شمول الخطاب كذلك ) اى مشروطا ( للايجاب فعلا بالنسبة إلى الواجد للشرط فيكون ) مطلقا و ( بعثا فعليا بالإضافة اليه وتقديريا بالنسبة إلى الفاقد له ) ان كان الخطاب كخطاب الحج وان كان بمثل حج ان استطعت فلا يشمل غير المخاطب إلّا بدليل المشاركة ويمكن الشمول لفظا بوجه آخر سيجيء إن شاء اللّه تعالى فظهر ان ما يظهر منه دام ظله من وجود هذه الفائدة مطلقا غير متجه الاعلى الوجه الذي سيجيء ( فافهم وتأمل جيدا ) ولعله بالتأمل أشار إلى ذلك ( ثم الظاهر دخول المقدمات الوجودية للواجب المشروط في محل النزاع أيضا ) بمعنى قابليتها لذلك لوجود ما هو المناط في النزاع في غيرها بعينه فيها والوجوب اللازم على نحو الوجوب الملزوم اطلاقا واشتراطا ( فلا وجه لتخصيصه ) اى النزاع في كلمات