والأثر بحسب الوجودات الزمانية والحكم بسقوط هذه الأوصاف العنوانية عنها في هذا الوجود لا يمكن مع حكم الشارع بترتيب آثارها في هذا الوجود فلا تغفل رابعها ما في الفصول وحاصله ان الشرط هو الامر المنتزع عنه المقارن لمشروطه فالعقد المؤثر ثلثه أنواع عقد مع الرضا وعقد مسبوق بالرضا وعقد ملحوق بالرضا وكونه مسبوقا أو ملحوقا وصفان مقارنان له عند تحقق ذات الشرط في وقته فصح كشفه عن الصحة حين العقد وان لم يكن صحيحا فعلا قبل تحقق الإجازة مثلا لأنه انما يوجد مقارنا لوجودها ولو متأخرا وفيه انه ان أريد كشفه عن تحقق صفة الملحوقية المقارنة فعلا فهو باطل لأنه بعد تحقق الإجازة يصح سلب الملحوقية عن العقد في كل جزء من الزمان الذي لم توجد فيه الإجازة فيقال هذا العقد غير ملحوق فعلا بالإجازة فلا تكون فعلية الا حين وجودها فلا تكون مقارنة وان أراد الملحوقية الشأنية فهي غير كافية في ترتيب الأثر الفعلي كما لا يخفى هذا مضافا إلى ما ذكرنا من أنه مع توقفه على الإجازة لا يعقل تأثيره قبلها وان كانت مقارنة لان التأثير بعد تمام الاجزاء كما عرفت والعجب من غفلة الفحول عن هذه النكتة حيث حسبوا في ظاهر كلامهم ان مقارنة الإجازة للعقد ترفع اشكال الكشف فلا تغفل ثم لا يذهب عليك ان هذا المسلك غير ما سلكه شيخنا المرتضى فلا يرد عليه ما ذكرناه هنا ولان أبيت الا عن مساواتهما فلا مانع من ورود ذلك عليه مضافا إلى ما قدمنا خامسها ما افاده الأستاذ وحاصله هو ان حال الافعال بحسب معانيها الذاتية وخصوصياتها العرضية التي بها تكون ذات علية وتأثير حالها بعينها بحسب تلك الذاتيات والخصوصيات التي بها تكون ذات حسن وقبح فكما ان جهات الحسن والقبح تكون ذاتيات واعتباريات كذلك جهات العلية والتأثير ومن الواضح المعلوم ان معنى كون الشئ حسنا بالخصوصيات العارضة ان تصور لحوق تلك الخصوصيات له محدث فيه حسنا فعليا يوجب امرا فعليا مثلا الكذب في نفسه لا حسن فيه لكنه إذا لوحظ مضافا ومتخصصا بجهة انجاء النبي ونجاته من القتل صار فعلا حسنا واجب الايجاد فعلا وان كانت نجات النبي لا توجد الا بعد سنة إذ ليس
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 193
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
ص١٩٣