تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
المقتضى للاخذ لما عرفت من أن ذلك من شؤون الامر وقيود المأمور لا من شؤون المأمور به وقيوده ( وتوهم امكان تعلق الامر بفعل الصلاة بداعي الامر وامكان الاتيان بها بهذا الداعي ضرورة امكان تصور الامر بها مقيدة والتمكن من اتيانها كذلك بعد تعلق الامر بها والمعتبر من القدرة المعتبرة عقلا في صحة الامر انما هو في حال الامتثال لا حال الامر واضح الفساد ) ان أريد ما هو الظاهر منه من تصحيح تقييد المأمور به وان أريد به ما ذكرنا من بيان كونه قيدا في المأمور كما يدل عليه بعض فقرات العبارة في التحليل الصحة فهو الحق كما عرفت واما وجه الفساد على التقدير الأول ( ضرورة انه وان كان تصورها كذلك بمكان من الامكان إلّا انه لا يكاد يمكن الاتيان بها بداعي امرها لعدم الامر بها فان الامر حسب الفرض تعلق بها مقيدة بداعي الامر ) فلا بد من سبق امر يكون به تحقق موضوع هذا الامر مع أن الداعي هو هذا الامر ( ولا يكاد يدعو الامر الا إلى ما تعلق به لا إلى غيره ) مما تعلق به امر آخر ( فان قلت نعم ولكن نفس الصلاة ) المقيدة بالامر ( أيضا ) صارت مأمورة بها ( بالامر بها مقيدة ) قلت إن أريد انها صارت مأمورا بها بوصف كونها مقيدة فقد مر فساده واستحالته وان أريد انها صارت بذاتها مقيدة نقول ( كلا ) لا يكون ذلك ولا يمكن ( لان ) الموضوع حينئذ مشتمل على جزءين التقييد وذات المقيد وهذان الجزءان انما هما بتحليل العقل لا بالنظر إلى الخارج ( فذات المقيد لا تكون مأمورا بها حينئذ فان الجزء التعليلي العقلي لا يتصف بالوجوب أصلا فإنه ليس ) في الخارج ( الا وجود واحد واجب بالوجوب النفسي كما ربما يأتي ) توضيحه مفصلا ( في باب المقدمة فان قلت نعم ) ما ذكرته مسلم ( لكنه إذا اخذ قصد الامتثال شرطا ) ليكون الجزئية تحليلية عقلية ( واما إذا اخذ شطرا فلا محالة نفس الفعل الذي تعلق الوجوب به مع هذا القصد يكون متعلقا للوجوب إذ المركب ليس إلّا نفس الاجزاء بالأسر ) وعبارة عنها ( ويكون تعلقه بكل ) من الاجزاء ( بعين تعلقه بالكل ويصح ان يؤتى به بداعي ذاك الوجوب ضرورة صحة الاتيان باجزاء )
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 154 | الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي