تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
[ ( وهذا نحو من الوجود وربما يكون هذا ) ] النحو من الوجود ( منشأ لانتزاع اعتبار مترتب عليه شرعا وعرفا آثار كما هو الحال في صيغ العقود والايقاعات ) ] التي هي منشأ انتزاع الملكية والزوجية والحرية والرقية وغير ذلك من سائر الآثار كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى عند التعرض لاحكام الوضع [ ( نعم لا مضايقة في دلالة مثل صيغة الطلب والاستفهام والترجى والتمني بالدلالة الالتزامية على ثبوت هذه الصفات حقيقة ) ] وكونها حقيقة [ ( اما لأجل وضعها لايقاعها ) ] اى هذه المفاهيم [ ( فيما إذا كان الداعي اليه ) ] اى إلى الايقاع [ ( ثبوت هذه الصفات ) ] وهي الطلب وما بعده عند المتكلم ( أو ) لا لوضعها كذلك بل لأجل [ ( انصراف اطلاقها إلى هذه الصورة فلو لم يكن هناك قرينة ) ] مانعة عن الانصراف [ ( كان انشاء الطلب أو الاستفهام أو غيرهما بصيغتهما لأجل قيام الطلب والاستفهام وغيرهما قائمة بالنفس وضعا ) ] للمقيد بذلك ( أو اطلاقا ) منصرفا كما عرفت [ ( اشكال ودفع اما الاشكال فهو انه يلزم بناء على ) ] ما ذهبتم اليه من ( اتحاد الطلب والإرادة ) أحد محذورين ( في تكليف الكفار بالايمان بل مطلق أهل العصيان ) يلزم ذلك ( في ) تكليفهم ( العمل بالأركان ) وهو اما عدم كونهم مكلفين حقيقة أو تخلف مراده تعالى عن ارادته وكلاهما مما قضت ببطلانه الأدلة الأربعة بيان ذلك أنه على ذلك التقدير ( اما ان لا يكون هناك تكليف ) حقيقي ( جدى ان لم يكن هناك إرادة حيث إنه لا يكون حينئذ طلب حقيقي ) لأنه تابع للإرادة الحقيقية وجود أو عدما ( واعتباره ) اى الطلب الحقيقي ( في الطلب ) اى التكليف ( الجدى ربما يكون من البديهي ) وهو المحذور الأول ( وان كان هناك إرادة فكيف تتخلف عن المراد ولا يكاد يتخلف لأنه إذا أراد اللّه شيئا يقول له كن فيكون ) وهو المحذور الثاني ( واما الدفع فهو ) انا نختار وجود التكليف الجدى المشتمل على الطلب والإرادة الحقيقين إلّا ان تخلف المراد هنا ليس بمحذور لما عرفت في صدر المسألة من ( ان ) الإرادة على اقسام والطلب مثلها و ( استحالة التخلف انما يكون ) ( في ) القسم الأول وهو ( الإرادة التكوينية وهي العلم بالنظام على النحو الكامل التام ) كما أن المطلوب في طلبها