تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
تعيين معناهما عن ( ان يكون ذاك الشوق ) المحرك ( المؤكد المستتبع لتحريك العضلات في إرادة فعله بالمباشرة أو المستتبع ) إذا كان الشيق سيدا ( لامره عبيده به فيما لو اراده ) اى الفعل ( لا كذلك ) اى لا بالمباشرة معنى ( مسمى ) بلفظ ( الطلب والإرادة كما يعبر ) عنه ( به ) اى بالطلب ( تارة وبها ) عنه ( أخرى كما لا يخفى ) على من جعل برهانه فرع وجدانه لا وجدانه فرع برهانه ( وكذا ) مراجعة الوجدان تقضى بعدم اختصاص ما ذكرنا بخصوص الطلب من الكلام بل ( الحال ) على ذلك ( في سائر ) اقسام الكلام من ( الصيغ الإنشائية والجمل الخبرية فإنه لا يكون غير الصفات المعروفة القائمة بالنفس من الترجى والتمني والعلم إلى غير ذلك ) منها ( صفة أخرى كانت قائمة بالنفس وقد دل اللفظ عليها كما قيل إن الكلام لفى الفؤاد وانما جعل اللسان على الفؤاد دليلا ) حتى قيل إن هذا البيت هو الذي القى كلمة الخلاف في البين وصير الناس فريقين ( وقد ) اتضح لك بما بيناه و ( انقدح بما حققناه ما في استدلال الأشاعرة على المغايرة ) فإنهم قد استدلوا ( بالامر ) الصادر من المولى للعبد ( مع عدم الإرادة ) للمأمور به في نفس الامر ( كما في صورتي الاختيار والاعتذار ) ومع الاتحاد كيف يعقل التخلف وفي هذا الاستدلال ( من الخلل ) والزلل ما لا يخفى فإنه لا تخلف في البين أصلا ( وكما لا إرادة حقيقة في الصورتين لا طلب كذلك فيهما ) فالإرادة الحقيقية مع طلبها الحقيقي قد تخلفا ( والذي يكون ) موجودا ( فيهما انما هو ) الإرادة الطلبية و ( الطلب الانشائي الايقاعى الذي هو مدلول الصيغة أو المادة ) واللذان وجودهما في الخارج عين انشائهما وانشائهما عين وجودهما الخارجي ( ولم يكن بيتا ولا مبينا في الاستدلال المذكور ) حال الطلب من جهة ( مغايرته مع الإرادة الإنشائية ) وتخلفها عنه وليس المدعى الا اتحاد هذه الإرادة معه [ ( وبالجملة فالذي يتكفله الدليل ) ] المنقول عن الأشاعرة [ ( ليس إلّا الانفكاك بين ) ] ما نعترف بمغايرته وهو [ ( الإرادة الحقيقية والطلب المنشأ بالصيغة الكاشف عن مغايرتهما وهو مما لا محيص عن الالتزام به كما عرفت ولكنه لا يضر بدعوى الاتحاد أصلا ) ] والذي لم يتكفله