تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
صيغة تحقق فيها هذا المفهوم ومن المعلوم صحة الاشتقاق منه بهذا المعنى فالامر بمعنى القائل هذه الصيغة والمأمور هو المقول له هذه الصيغة وهكذا والمعنى الحدثى بالنسبة إلى كل مادة بحسبها فلا وجه لما افاده المصنف تبعا للفصول من أنه ( عليه لا يمكن الاشتقاق فان معناه حينئذ لا يكون معنى حدثيا مع أن الاشتقاقات منه ظاهرا تكون بذلك المعنى المصطلح عليه بينهم لا بالمعنى الآخر ) وكيف يمكن دعوى الاتفاق على أن المعنى ليس بحدثى مع الاتفاق على صحة الاشتقاق منه بذلك المعنى بل لا بد من رفع اليد اما عن الأول أو عن الثاني ولعله إلى ذلك أشار المصنف بقوله ( فتدبر ) ويكون مجموع الاتفاقين قرينة على التصرف في أحدهما وليس في كلامهم ما يدل على ارادتهم غير ما ذكرنا بل ظاهرهم انه هو قول افعل كما هو المتبادر في العرف فان المتبادر من لفظ امره قال له افعل لا ذات افعل كما هو واضح ( و ) لو سلم قلنا ( يمكن ان يكون مرادهم به هو الطلب بالقول لا نفسه تعبيرا عنه بما يدل عليه ) والفرق بين هذا وسابقه ان السابق هو القول المتضمن للطلب والثاني هو الطلب بالقول والأظهر هو الأول كما عرفت ( نعم القول المخصوص اى صيغة الامر إذا أراد العالي بها الطلب يكون من مصاديق الامر لكنه ) بما هو قول مخصوص كما عرفت أو ( بما هو طلب مطلق أو مخصوص ) فتحصل ان لصحة الاشتقاق مع تحقق ما سبق من الاتفاق وجوها ثلاثة أوجهها الأول ثم الثالث ( وكيف كان فالامر سهل لو ثبت النقل ) بالمعنى المدعى ( ولا مشاحة في الاصطلاح وانما ) الغرض ( المهم بيان ما هو معناه عرفا ولغة ليحمل عليه فيما إذا ورد بلا قرينة ) ( و ) قد مرت الإشارة إلى أنه ( قد استعمل في غير واحد من المعاني في الكتاب والسنة ) وعرفت أيضا ان الظاهر أنه على نحو الاشتراك اللفظي ضرورة عدم الجامع بينها وعدم المناسبة بالمرة ( و ) منه يعلم أنه ( لا ) وجه لنفى وجود [ ( حجة ) ] مطلقا ( على أنه على نحو الاشتراك اللفظي أو المعنوي أو الحقيقة والمجاز و ) لا حاجة لنا إلى الاحتجاج بذكر ( ما ذكر في الترجيح عند تعارض هذه الأحوال لو سلم ولم يعارض بمثله فا ) ] نه ( لا دليل على الترجيح به فلا بد مع التعارض من الرجوع إلى الأصل في مقام العمل ) على تقدير انحصار الحجة على أحدها به وقد عرفت