تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
( ذلك ) اى النقل ( علة لعدم صدقها في حق غيره وهو كما ترى ) من وضوح الصدق من حيث أصل وضع اللفظ وان أراد عدم الصدق بالمعنى الذي كان بالنسبة اليه تعالى فهو حق إلّا انه لا من حيث قصور اللفظ وضعا بل لقصور المصداق عن ذلك نوعا كما هو واضح ( و ) إذا أحطت خبرا ( بالتأمل فيما ذكرنا ظهر ) لك ( الخلل فيما استدل ) به ( من الجانيين و ) عرفت فصل القضاء في ( المحاكمة بين الطرفين فتأمل ) فان الظاهر أن النزاع انما وقع في الصغرى وان كان باسم الكبرى فلاحظ وتدبر

( الأمر السادس

) ( الظاهر ) ان القول ( بأنه لا يعتبر في صدق المشتق وجريه على الذات حقيقة التلبس بالمبدأ حقيقة وبلا واسطة في العروض كما في الماء الجاري بل يكفى التلبس به ولو مجازا ومع هذه الواسطة كما في الميزاب الجاري فاسناد الجريان إلى الميزاب وان كان اسنادا إلى غير ما هو له وبالمجاز إلّا انه في الاسناد لا في الكلمة فالمشتق في مثل المثال بما هو مشتق قد استعمل في معناه الحقيقي وان كان مبدؤه مسندا إلى الميزاب بالاسناد المجازى ولا منافاة بينهما أصلا ) ضعيف جدا ضرورة ان معنى كون المجاز في الاسناد لا يوجب التجوز في الكلمات هو بقاء الكلمات بحسب المواد والهيئات على معناها الحقيقي فالفعل المشتمل على مادة وهيئة ونسبة إلى فاعل ما لا يلزم من التجوز فيه من حيث النسبة التجوز فيه من حيث المادة والهيئة فالمأخوذ من هذا الفعل إذا اشتمل على المعنى النسبي لا بد وان يكون من هذه الجهة أيضا مجازا ومن الجهتين الباقيتين حقيقة والمشتق كالضارب من ضرب وغيره من سائر المشتقات مشتمل على النسبة ولذا يرفع الفاعل وينصب المفعول فكيف يعقل صدقها على المتلبس حقيقة من جهة النسبة فاطلاق ضارب على زيد كنسبة ضرب اليه ولا فرق بحسب مصطلح النحات الا في دلالة الفعل على الزمان وعدم دلالة الاسم سواء كانت دلالة وضعية كما ذهبوا اليه أو عقلية كما ذهبنا اليه فما افاده في الفصول من توقف الصدق الحقيقي على الاسناد الحقيقي للمبدا إلى الذات في غاية القوة بل لا يعقل غيره إلّا إذا غاير وضع المشتق وضع المشتق منه في المعنى النسبي نعم هو بحسب المادة والهيئة لا مجاز فيه ( كما لا يخفى ) وبما ذكرنا يتضح لك ان ما افاده المصنف دام