تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
( والرحيم والكريم إلى غير ذلك من صفات الكمال والجلال عليه تعالى على ما ذهب اليه أهل الحق من عينية صفاته يكون على الحقيقة فان المبدا فيها وان كان عين ذاته تعالى خارجا إلّا انه غير ذاته تعالى مفهوما ) كما أنه يكفى في صدقها على الحقيقة مع اختلافها مفهوما ووحدة مصداقها مغايرته الاعتباريّة ( ومنه قد انقدح أوهن ما في الفصول من الالتزام بالنقل والتجوز في ألفاظ الصفات الجارية عليه تعالى بناء على الحق من العينية لعدم المغايرة المعتبرة بالاتفاق ) بين الذات التي يجرى عليها المشتق والمبدا ( وذلك لما عرفت من كفايت المغايرة ) بينهما ( مفهوما ولا اتفاق على اعتبار غيرها ان لم نقل بحصول الاتفاق على عدم اعتباره كما لا يخفى وقد عرفت ثبوت المغايرة كذلك بين الذات ومبادى الصفات )

الامر ( الخامس

) ( انه وقع الخلاف بعد الاتفاق على اعتبار المغايرة كما عرفت بين المبدا وما يجرى عليه المشتق في اعتبار قيام المبدا به في صدقه على نحو الحقيقة ) على قولين ذهب إلى كل فريق ( وقد استدل من قال بعدم الاعتبار بصدق الضارب والمولم ) على الذات ( مع ) عدم ( قيام الضرب والألم ) بمصداق الضارب والمولم بل ( بالمضروب والمولم بالفتح والتحقيق ) ان يقال ( انه لا ينبغي ان يرتاب من كان من أولى الألباب انه يعتبر في صدق المشتق على الذات وجريه عليها ) قيامه بها إلّا ان المراد من قيامه بها هو تلبسه بها ولا يعتبر ( من التلبس بالمبدأ ) تلبس خاص ( بنحو خاص ) بل مطلق التلبس باي نحو كان ( على اختلاف انحائه ) وضروبه المختلفة ( الناشئة من اختلاف المواد تارة و ) من ( اختلاف الهيئات أخرى ) فيكفي اى نحو اقتضته المواد والهيئات ( من القيام صدورا أو حلولا أو وقوعا عليه أو فيه أو انتزاعه عنه مفهوما مع اتحاده معه خارجا كما في صفاته تعالى على ما أشرنا اليه آنفا أو انتزاعه عنه مع عدم تحقق الا للمنتزع عنه كما في الإضافات والاعتبارات التي لا تحقق لها ولا يكون بحذائها في الخارج شيء وتكون من الخارج المحمول لا المحمول بالضميمة ففي صفاته الجارية عليه تعالى يكون المبدا مغايرا له تعالى مفهوما وقائما به مصداقا لكنه بنحو من القيام لا بان يكون هناك اثنينية وكان ما بحذائه )
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 120 | الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي