تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
لا بأزيد من ذلك فلا يرد علينا الاشكال ان قلنا بان المراد خصوص الطّلب الحقيقي كما لا يخفى على من لاحظها وادقّ النّظر فيها الطّلب الحقيقي بناء على اتحاده مع الإرادة حيثما تحقق يكون داعيا على الانشاء البعثى والتّحريك نحو العمل فيكون الانشاء بالنّسبة اليه واسطة في الاثبات حيث انّه بالانشاء البعثى يستعلم إرادة المولى الّتى هي منشا حكم العقل بلزوم الإطاعة المتفرّع عليها الوجوب والايجاب ولو قلنا بالمغايرة كان الانشاء البعثى هو السّبب في تحقق الطّلب الحقيقي فيكون نسبة الانشاء إلى هذا الطّلب على هذا التّقدير من قبيل الواسطة في الثّبوت ويكون نظير انشاء الملكيّة والزّوجيّة اللّتين لا يتحقّق وجودهما في عالم الخارج الّا بالإنشاء فهو واسطة ثبوت في تحققهما لا واسطه اثبات

قوله ره انّ الحقّ كما عليه أهله وفاقا للمعتزلة وخلافا للأشاعرة الخ

نزاع معروف بين الفريقين بانّ الطّلب هل هو عين الإرادة كما عليه المعتزلة أو غيرها كما ذهب اليه الأشاعرة وربما يمكن حمل الطّلب في كلام القائل بالمغايرة على الانشائي وحمل الإرادة في كلامه على الإرادة الحقيقية فيكون المحصّل من القول بالمغايرة على هذا الوجه هو دعوى المغايرة بين الطّلب الانشائي والإرادة الحقيقية وهذا المعنى من المغايرة لا يتحاشاه القائل بالعينيّة فالنّزاع بين الفريقين يكون لفظيّا وقريب من هذا الوجه حمل الطلب في كلام القائل بالمغايرة على البعث والايجاب المترتّب على الطلب الانشائي حيث إنه بعد انشاء الطلب يحكم العقل بلزوم الموافقة والطاعة فينتزع من ذلك الوجوب والالزام وهو