الأزمان ومن المعلوم انّ الاعتماد على مثل هذين الأصلين انّما هو فيما لم يثبت المخالفة بين العصرين بالدّليل وقد ثبت هنا باستدلال الامام تأسّيا بالنّبىّ في غير واحد من الاخبار بقوله تعالى
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
على عدم لياقة من عبد صنما أو وثنا بمنصب الإمامة والخلافة مريدين به التّعريض على الثلاثة والتنبيه على جورهم في الخلافة الظّاهريّة فانّ دلالة الآية على ذلك تتوقف على كون المشتق وهو الظالم موضوعا للاعمّ من المتلبّس كما لا يخفى وأجيب عنه بضعف السّند اوّلا وضعف الدّلالة ثانيا امّا ضعف الدّلالة فوجهه انّ غاية ما ثبت منها اطلاق الظّالم في الآية وإرادة ما يعمّ المتلبّس والمنقضى والاطلاق اعمّ من الحقيقة ونوقش في ذلك بانّ ضعف السّند غير قادح بعد حصول الاطمينان بصدورها بشهادة ( * 2 * ) مع تجاوزها عن حدّ الاثنين واما الدّلالة فيتعيّن فيها أن تكون الدّلاله حقيقة والّا لما صحّ الاستدلال منه عليه السّلام ردّا على خصمه فانّ المجاز يفتقر إلى قرينه ولا مرتبة في البين وقد يقال انّ القرينة هنا موجودة لان مساق الآية بيان تعظيم منصب الإمامة وذكر شرفها وعظم خطرها ورفعه محلّها وجلاله قدرها وكرامتها عند الله ولا يجامع ذلك كون إرادة خصوص المتلبّس بالظّلم في زمان تلك الرّياسة بان يكون شرط الإمامة الفعليّة عدم الظلم بكفر ونحوه في حينها ولو مع الظّلم قبلها بساعة أو دقيقة لان جميع المناصب الشّرعيّة وما يشبهها كالإمامة والشّهادة مشروطة بعدم الظّلم في حينها فلا مزيّة ح للإمامة التي هي حنو النبوّة على غيرها أو يقال انّ الاستعمال في الآية الشريفة قد وقع ( * ( 2 ) ما فيها من المضامين النّاطقة بالحقّ الشاهدة بالصّدق * )