الطّرفين لا بشرط وفي الجمل الفعليّة بل الافعال وحدّها يستفاد الوجود المحدود الّذى ينتزع منه في بعضها عنوان السّبق ( * ) واللّحوق يختلف بحسب الموارد والمقامات ففي الزّمانيات ينطبق على السّبق الزّمانى وفي العلل بالنّسبة إلى معلولاتها ينطبق على السّبق الرّتبى وفي اجزاء الزّمان إذا قيل مضى الزّمان ينطبق على السّبق الذّاتى ونحو ذلك فهو في كل مقام يكون مناسبا لشئ ولا اختصاص له بالزّمان ذهنا ولا خارجا
قوله ره انّ اختلاف المشتقات في المبادى وكون المبدء في بعضها حرفة وصناعة
دعوى الاطلاق العالم والتّاجر على من لم يتشاغل بتحصيل العلم وصنعة التّجارة يكون من باب استعمال المشتق فيمن انقضى عنه المبدء مدفوعة بسعة معنى المبدء هنا على نحو لا يختص بحال التّشاغل بتحصيل العلم وحرفة التجارة فان العلم في العالم بمعنى الملكة والتّجارة في التاجر بمعنى الحرفه وهما حاصلان للعالم والتّاجر في كلتا حالتي تشاغلهما بالعلم والتجارة وعدمه فهذه الأمثلة والصيغ تكون في زمرة الصّيغ المستعملة في خصوص حال التّلبّس بالمبدء المأخوذ بمعنى عام لا يختص تحققه بحال التّشاغل هذا ولكن ربما يستشكل في ذلك بان لازم هذه المقالة وهذا البيان الالتزام بالمجازيّه في مدلول العالم والتاجر إذا العلم والتجارة قد اعتبرا فيهما بالمعنى الّذى اعتبر في اخواتهما من سائر المشتقات المأخوذة من العلم والتجارة وهو الفعليّة دون الملكة نحو علم يعلم واتّجر يتّجر بل الظّاهر من المصدر أيضا ذلك فالقول بان العالم والتّاجر بمعنى من له ملكة العلم وحرفة التّجارة خروج عن مدلول الكلمة التي هي على حد اخواتهما ( * وبعضها عنوان اللحوق وهذا السّبق * )