تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
الا المعنى القديم غاية الأمر على فرض احتمال الاوّل يكون اللفظ حقيقة لغويّة وعلى الاحتمال الثاني يكون حقيقة شرعيّة باعتبار ملاحظة حال الواضع ومعلوم ان هذا المقدار من التّغاير لم يكن محط نظرهم في الاختلاف في ثبوت الحقيقة الشرعيّة وعدم ثبوتها لكون النّزاع لفظيّا ويحلّ عنه كلام الاعلام وما رتّبوا عليه من الثّمرة في هذا المقام فلا محالة يكون نظر القائل بثبوتها إلى احتمال ثالث وهو كون الالفاظ أسماء للمعاني المعهودة في شرعنا الحاوية لتمام الشّرائط والاجزاء المقرّره فيها على أن يكون استفادة تلك الأجزاء والشّرائط من حاو ؟ ؟ ؟ اللّفظ لا من دالّ اخر وعليه يتّجه النّزاع وتظهر الثّمرة بين القولين الا انّ هذا احتمال يفتقر تعيينه إلى دليل ولا دليل عليه ويمكن الانتصار للقول بثبوتها بانّ الدّليل عليه موجود وهو تبادر المعاني الشرعيّة منها في محاوراته فان قلت بان هذا انّما يتّجه لو لم يحتمل وضعها قديما للمعاني ومع هذا الاحتمال لا مجال لدعوى الوثوق فضلا عن القطع بكونها حقائق شرعيّه قلت بانّ التبادر حجّة معتبرة يلغى به الاحتمالات المخالفة للمعنى المتبادر كما في غير المقام فهو بعينه كالظّهور اللّفظى الّذى لا يكاد يقدح مع احتمال الخلاف فمع تسليم التّبادر لولا هذا الاحتمال كما اعترف به في كلامه كيف يسوغ الانكار مع صرف هذا الاحتمال فان قلت لا منافاة بين تبادر المعنى الشرعي في محاوراته وبين كون المعنى قديما إذ يمكن ان يكون اللّفظ حقيقة في معنى من قديم الزّمان ويبقى على صفة الحقيقة إلى عصر الشّارع فيستعمل فيه بلحاظ وضعه