تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
قلت انّما يتّجه هذا لو علم عباديّة المأمور به وامّا إذا لم يعلم ذلك و ؟ ؟ ؟ ونفس الامر الاوّل أشكل الحال في الحكم بعباديّة المأمور به فيما واطلاق المقام قاض بالتّوصليّة بل واطلاق اللّفظ أيضا كما هو المختار عندنا خلافا للمص قده ولا اقلّ من الرّجوع إلى البراءة العقليّة النافية لاعتبار امر زائد على ما هو الواقع في حيّز الامر فلا بدّ للمولى الحكيم إذا كان من قصده مطلوبيّة الفعل بداعي التقرّب من التوسّل إلى اعلام العبد بذلك اتماما للحجّة عليه وسدّ الباب الاعتذار له فيأمره ثانيا بان يأتي بالعمل بداعي الامر الاوّل وبالجملة لا بأس في اعتبار القربة في المأمور به مطلقا سواء كان أدائه بالامر الواحد أو الامرين فإذا شكّ في اعتبار القربة في المطلوب وعدمه كان المرجع على المختار اصالة الاطلاق سواء بنى على انّ اصالة الاطلاق أصلا وجوديّا أو عدميّا مرجعه إلى اصالة عدم التّقييد كما ذهب اليه شيخنا العلامة الأنصاري قدّس سرّه واما بناء على مختار المص قده الذاهب إلى استحالة التّقييد وامتناع اعتبار داعى الامر في المأمور به فلا يجوز الركون إلى اصالة الاطلاق الّا إذ اعتبرت أصلا وجوديّا متبعا في مقام الشّك والدّوران بين الاطلاق وعدمه كما هو الحقّ واما بناء على مختار شيخنا المرتضى قده من رجوع ذلك إلى اصالة عدم التّقييد لم يجز التّمسك باصالة الاطلاق لظهور انّ مثل هذا الأصل لا يتأتّى بناء على ذلك الّا حيث يمكن التّقييد وهو خلاف المفروض هذا ولكنّك عرفت انّ التحقيق اعتباره أصلا وجوديا لا عدميّا فيصحّ التمسّك باطلاق