تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ان قلت الامر الضّمنى المتعلّق بذات العمل كاف في دعوته إلى العمل فلا حاجة معه إلى ؟ ؟ ؟ إلى اتيانه بداعي امره إلى توجّه امر اخر ضمني إلى داعى الامر قلت معلوم ان الامر المتعلّق بالعمل إذا لم يقترن بأمر آخر متعلّق بداعي الامر فربما يكون ذلك مباينا لفرض الآمر إذ ربما يؤتى بالعمل بلا داعى الامر بل بداع نفساني فيكون كسائر التّوصليّات ؟ ؟ ؟ الواقعة في حيّز الامر فانّه يجتزى ؟ ؟ ؟ بها إذا وقعت غير معروفة بالقربة وداعى الامر فلا مناص للمولى بعد محافظته على غرضه من تعليق امره بالعمل القربى المنحلّ إلى امرين ضمنيين ان قلت اتيان ال ؟ ؟ ؟ بداعي الامر عبارة أخرى عن ارادته للعمل بدعوة الامر ولا شكّ ان الإرادة غير اختياريه والّا لافتقرت إلى إرادة أخرى وهكذا حتى يتسلسل وهو محال وإذا كانت الإرادة غير اختياريّه امتنع تعلّق الامر بها لان الامر انّما يتعلّق بالأمور الاختياريّه لا غيرها قلت لا نسلّم غير اختياريّة الإرادة بداهة انه يمكن انبعاثها عن مقدّمات اختياريّة بانّ يتصوّر العاقبة والفائدة ؟ ؟ ؟ على ذلك العمل الذي لم يكن متعلّق ارادته ؟ ؟ ؟ فإذا رأى فيه فائدة حسنة اراده وأتى به وإذا رأى فيه مفسده أو مضرّة اجنبيّه تحرّز منه فان قلت انّ المصلحة إذا كانت قائمة بالعمل شرط صدوره عن داعى الامر فلا بدّ للمولى لحاظ العمل اوّلا بما هو معلول للامر حتّى يكون تحقّق العمل في عالم الخارج منبعثا عن ذلك الامر الّذى يريد ابرازه فهو بهذا النّظر وهذا الّلحاظ ينظر إلى العمل معلولا للامر ويتاخّرا طبعا عن الامر وإذا كان ملحوظا بهذا النّحو يستحيل تعلّق هذا الامر الملحوظ بمثل هذا العمل لاستدعاء الامر بالشئ تقدّم ذلك الشئ على حكمه الّذى هو