وجب فيها تحقّق المراد وامتنعت المخالفة لانّ إرادة الله سبحانه لا تتخلف عن مراده كما نطقت به الآية الكريمة
إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
وان كانت غير متحقّقة جازت المخالفة منهم لانتفاء الإرادة منه سبحانه فما وجه استحقاقهم للعقوبة بالمخالفة والعصيان
قلت [ نختار تحقّق الإرادة سبحانه في تكاليفه ]
نختار تحقّق الإرادة سبحانه في تكاليفه ونمنع استحالة المخالفة في مثل هذه الإرادة التّشريعيّه وانّما المستحيل تخلّفها عن المراد هي الإرادة التّكوينيّة خاصة لا مطلق الإرادة كما انّ مورد انطباق اية الكريمة تكون هذه الإرادة وتوضيح الفرق بين الإرادتين واختلافهما يظهر بملاحظة جهات عدم الشّئ لان انعدام الشّيئ تارة يكون بعدم مقتضية وأخرى بوجود الموانع المانعة عن وجوده وثالثة بفوات بعض مقدّمات وجوده ففي تعلّق إرادة المولى بوجوده من جميع الجهات وكان قادرا أيضا على الايجاد فلا بدّ من حصول ذلك الشّئ عند تعلّق ارادته بوجوده ولا يمكن تخلف المراد عن ارادته وهذه هي الإرادة التّكوينيّة واما إذا تعلّقت الإرادة بحفظ الوجود من قبل عدم المقتضى بمعنى انّه أراد المولى احداث مقتضى الوجود من قبل امره لكي يتحقق بذلك مورد حكم العقل بلزوم الموافقة أمكن تخلّف مثل هذه الإرادة عن المراد بواسطة فوت بقيّة المقدّمات أو وجود المزاحمات وهذه هي الإرادة التشريعيّة فافهم وتامّل
قوله ره وقد عدّ منها الترجّى والتمنّى والتهديد والانذار والإهانة الخ
الظّاهر انها من الدّواعى دون المعاني وبناء على كونها من متّحد المعنى هل معناها انشاء الطّلب كما اختاره المص قده أو غيره الأقرب الثّانى لانّ الطّلب الانشائي ان كان غير الإرادة كان من مقولة الفعل وان