تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
انّها بعد وعلى معناها الاخبارى ولكن الدّاعى فيها غير الاعلام بل هو البعث والطّلب أو انّها في مقام الاخبار بداعي الاعلام بوقوع المخبر به لكن ذلك في ظرف وجود العلّة الّتى هي ارادته للعمل فكان العمل عند المتكلّم محقق الوقوع في المستقبل لمكان وجود علّته التشريعيّة التي هي إرادة المولى احتمالات وكيف كان فهل الطّلب المستفاد منها على معناه الاعمّ من الوجوب والاستحباب أو هو مختصّ بالوجوب خاصة لا يبعد ظهورها في الطّلب الوجوبي ولا يتأتى هنا احتمال استناد الظّهور فيها إلى الوضع كما في صيغة الامر إذ لا ريب في وضع الجملة الخبريّة للاخبار بل يتعيّن استناده إلى مقدّمات الحكمة فانّ الحكيم في مقام الطلب إذا كان التّرك غير مبغوض عنده كان الواجب عليه التّنبيه والاعلام بان طلبه هذا لم يبلغ إلى حدّ الكمال الذي يبغض عنده ترك العمل فانّ النّدب مرتبة ناقصة من الطّلب فمع عدم التّنبيه والبيان يحكم العقل بانّ الطّلب قد وقع من المولى على وجه الكامل المساوق ذلك للحتم والوجوب قال شيخنا الأستاذ دام بقاه على ما ببالي في مجلس الدّرس ان القصد في الجملة الخبريّه المستعملة في مقام الانشاء امّا الكناية عن الطّلب وامّا الاعلام بوقوع المخبر به باعتبار تحقّق مقتضيه من الطّلب وحيث انّ مقتضى الوقوع في الطّلب الحتمي الالزامى اتمّ كانت بالجملة الخبريّه في الدّلالة على الوجوب اظهر من صيغة الامر ثم قال دام ظلّه ربما تذكر هذه الجملة الخبريّه جزءا للشّرط كما ورد في اخبار الزّكوة متى حلّت اخرجها ويفترق هذا النّحو من البيان عما لو قال متى حلت اطلب اخراجها أو آمرك باخراجها فانّه في القول