وضوح ما هو محلّ الكلام بحسب الأحكام من افراده ومصاديقه ، حيث لا يكون بمفهومه ( بمفهوم ) العام محلًا لحكم من الأحكام ، ثمّ إن ( 1 ) الظّاهر : إنّ ما ذكر له من الأقسام : من الاستغراقي والمجموعي والبدلي
شرح
( العامّ ) بل جميعها متعلّقة بالمصاديق فلا حاجة إلى معرفة المفهوم الكُلّي ، بل لغرض الإشارة إلى تلك المصاديق يكتفى بما هو بمفهومه يكون جامعاً لما لا شبهة في كونه من أفراده ، أقول : ان هذا بكليته قابلٌ للمنع ، لأن الحكم قد يتعلق بالمفهوم الكُلّي للعامّ مثل : إنّ للعام صيغة تخصّه ، أو أن العام ليس بحجّة قبل الفحص عن المخصص ، فإنّ الحكم في هاتين المسألتين لم يتعلق بمصاديق العامّ .
والصحيح : هو انّ مفهوم العامّ الحقيقي أوضح وأجلى من التعاريف التي ذُكرت له ، فإنه عبارة عن شمول اللفظ وسريانه لجميع مصاديقه ، كما سيأتي منه اختياره رحمه الله .