. . .
شرح
جوابه يقال له شرح الاسم ، ولكن الماتن رحمه الله تبعاً لشيخه الحكيم السبزواري جعلهما شيئاً وقال بترادفهما ، كما قد تكرّرت منه هذه الدعوى في الكتاب .
والتعريف الحقيقي : هو ما يقال للشيء في جواب ( ما ) الحقيقية التي يطلب بها معرفة حقيقة الماهية بعد معرفتها اجمالًا ، ويقال في جواب الإنسان ما هو ؟
( حيوانٌ ناطق ) ، ويختلف عن التعريف اللفظي بلزوم اطراده وانعكاسه ، بخلاف التعريف اللّفظي الذي هو في الواقع تبديل لفظٍ بلفظٍ أعرف لأجل بيان ما يكون بمفهومه جامعاً لأفراد المُعرّف على نحو الاجمال حتى يُثبت له ما يُريد بيانه من الأحكام ، فالاطراد والانعكاس يليقان التعريف الحقيقي .
وعلّل الماتن رحمه الله عدم كون التعاريف مطلقا - خصوصاً بالنسبة إلى المصطلحات العلمية - تعاريف حقيقية في المتن بأنه يُعتبر في التعريف الحقيقي ، كما هو مقرّر في المنطق ، أن يكون المعرِّف ( بالكسر ) أجلى من المُعرَّف ( بالفتح ) بخلاف التعريف اللفظي فإنّه غالباً يكون بالأعم لتقريب المعنى إلى الذهن ، ومن الواضح إنّ المفهوم العامّ بما له من المعنى المرتكز عند أهل المحاورة يكون بحسب المفهوم والمصداق اعرف من المُعرَّف ، ولذلك نرى العلماء يجعلون صدق ذلك المعنى المرتكز وانطباقه على المُعرف وعدم صدقه معياراً لتشخيص اطراده وانعكاسه أو عدمهما ، وهذا يكشف عن أنّ المعنى قبل تعريفه يكون معروفاً لديهم بما له من المفهوم والمصداق غايته انّ واحداً يُعطي التعريف دقيقاً والآخر يعطيه مسامحياً .
وسيأتي منه رحمه الله في بحث الاجتهاد والتقليد تعليلًا آخر لإثبات عدم كون التعاريف حقيقية وهذا لفظه : ( ضرورة عدم الإحاطة بها بكنهها أو بخواصّها الموجبة لامتيازها عما عداها لغير علّام الغيوب ) وما ذكره من انّ التعاريف من