العنوانان - مع استلزامه محذور اجتماع الحكمين المتماثلين فيه ؟
قلت ( 1 ) : انطباق عنوانين واجبين على واحدٍ لا يستلزم اتصافه بوجوبين ، بل غايته إن انطباقهما عليه يكون منشأً لاتصافه بالوجوب وانتزاع صفته له ، مع أنه - على القول بجواز الاجتماع - لا محذور في اتصافه بهما ، بخلاف ما إذا كان بعنوانٍ واحد فافهم . أو الالتزام ( 2 ) بحدوث الأثر عند وجود كل شرط ، الا أنّه وجوب الوضوء في المثال
شرح
لا بدّ من الالتزام بعدم جواز الاكتفاء بوجودٍ واحد في مرحلة الامتثال ، لاستلزامه اجتماع وجوبين في متعلقٍ واحد ، وهو من اجتماع المثلين في محلّ واحدٍ ، وفي المثال أيضاً لا يجزي اكرام العالم الهاشمي بالضيافة بل لا بدّ من ايجاد متعلقين .
( 1 ) حاصل الجواب : أنّا لا نُسلّم اجتماع حكمين على موضوعٍ واحد ، فإنّ انطباق عنوانين على شيءٍ واحدٍ يكون مصداقاً لهما لا يوجب اتصافه بوجوبين بل وجود واحد مؤكّد ، وعلى تقدير اتصافه بوجوبين نقول : أنّه لا محذور فيه بناءً على القول بالجواز في مسألة الاجتماع فيما إذا كان الواحد معنوناً بعنوانين ، وانما يلزم اجتماع المثلين إذا كان الواحد معنوناً بعنوان واحد . ويمكن أن يناقش بأن الوضوء في المثال ليس له الّا عنوان واحد ، فاجتماع المثلين لازم فيه على أيّ حالٍ ، ولعلّه بهذا أشار بقوله فافهم .
( 2 ) هذا هو التوجيه الثالث : وهو التصرف في الشرطيتين بالالتزام في الأولى بأن الشرط فيها مؤثّرٌ في حدوث الأثر مستقلًا في الجزاء ، وفي الثانية بأن الشرط فيها مؤثرٌ في تأكّد وجوبه . وبعبارةٍ أخرى : إن الشرط في كُلٍّ منهما مؤثر في الجملة ففي أحدهما مستقلًا وفي الآخر ضمناً ، مع بقاء الجزاء على ظهوره في كونه موضوعاً بعنوانه ، وبهذا التوجيه يرتفع محذور اجتماع المثلين .