. . .
شرح
الدين أو المخالفة الكثيرة قطعاً ، والاحتياط موجب للعسر والحرج ، والرجوع إلى الأصول في كُلّ مسألة غير جائز ، وترجيح المرجوح على الراجح قبيح ، فلا بد من العمل بالظن الحاصل من قول اللغوي ، ويعبر عن الدليل بالانسداد الصغير ، وقد يرجع اليه في غير واحدٍ من المسائل منها تشخيص القبلة وموارد الضرر والنسب وغير ذلك .
وأجاب عنه بقوله : ( لا يوجب اعتبار قوله ) وحاصله : انه ان فرض انفتاح باب العلم في غالب الأحكام لم تنته النوبة إلى العمل بالظن في موارد قول اللغوي ، إذ لا يلزم من اجراء البراءة في موارد اللغات الخروج من الدين كما لا يلزم من الاحتياط في الأطراف العسر والحرج أو اختلال النظام ، وهذان هما الموجبان للرجوع إلى الظن ، فإذا لم يلزما ليس هناك ملزم في الرجوع إلى الظن الحاصل من قول اللغوي ، وان فرض انسداد باب العلم والعلمي في معظم احكام الفقه يكون قول اللغوي حجّة ان أفاد قوله الظنّ من باب حجيّة مطلق الظن بالنسبة إلى المعظم من اللغات التي هي موارد الحاجة إلى قول اللغوي وان كان باب العلم والعلمي بالنسبة إلى ما عدا المعظم كان مفتوحاً ، وبالجملة : ان العبرة بحجية مطلق الظن هو انسداد باب العلم والعلمي بالنسبة إلى معظم احكام الفقه لا خصوص بابٍ من أبوابه .