. . .
شرح
كان عليّ أن أخبركم حين جمعته لتقرءوه « 1 » .
فلا ملازمة بين جواز القراءة على طبق تلك القراءات وجواز الاستدلال بها أو تواترها .
نعم على القول بجواز القراءة لا حاجة لملاحظة الترجيح بينها كما احتمله الشيخ قدس سره قال الشيخ : ( فإن ثبت جواز الاستدلال بكل قراءة كان الحكم كما تقدّم وإلّا فلا بد من التوقف في محلّ التعارض والرّجوع إلى القواعد مع عدم المرجح أو مطلقا بناءً على ثبوت الترجيح هنا ) وأورد عليه الماتن رحمه الله : بأن الترجيح مختصٌّ بتعارض الخبرين لأجل الأخبار العلاجية وفي غيرهما من سائر الإمارات فلم يثبت الترجيح بل لا بد من البناء على التساقط في تعارض الإمارات في خصوص المؤدى أي : المدلول المطابقي لا المدلول الالتزامي ، وهو نفي الثالث بهما بناءً على الطريقية الذي هو الصحيح ، وأمّا بناءً على السببية والموضوعية فالحكم هو التخيير كما سيأتي البحث عنه في مسألة التعادل والترجيح .
وحيث انّ الحكم ( على الطريقية ) التساقط لا بدّ من الرجوع إلى الأصل أو دليلٍ آخر عند تعارض القراءتين في مثل ( يطهرن ) فإذا طهرت المرأة من الحيض وقبل اغتسالها إمّا أن يرجع إلى عموم «فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ» « 2 » والبناء على جواز الوطي ، أو الرجوع إلى استصحاب الحرمة ، فإن المسألة تكون من صغريات تعارض العموم الزماني مع استصحاب الحكم المخصص الذي سيأتي في محلّه والمقامات مختلفة .
هامش
( 1 ) - الكافي : ج 2 ص 633 .
( 2 ) - سورة البقرة : 223 .