. . .
شرح
الإسقاط هو تغيير النظم الذي ذكرناه ، الا أنّ المفسّرين العظام قدّس سرّهم كالطبرسي رحمه الله في مجمع البيان والعلامة المحقق البلاغي رحمه الله في تفسير آلاء الرحمن والأستاذ العلّامة الطباطبائي رحمه الله في تفسير الميزان كُلٌّ قد ذكروا وجوهاً لبيان المناسبة بين صدر الآية وذيلها ، والمسلّم هو عدم وقوع التحريف في القرآن من حيث النقيصة كما حقّقه الأساطين العظام ومن أراد التوسّع في ذلك فليراجع البيان لسيد الأستاذ فقد ادّا حقّه بأحسن وجه جزاه اللّه عن الإسلام وأهله خيراً وشكر اللّه مساعيه الجميلة .
فالتوقف في العمل بظواهر الكتاب لشبهة التحريف ( على تقدير تسليمه ) من أجل سقوط بعض ما له دخلٌ في دلالة اللفظ أجاب عنه في المتن تبعاً للشيخ قدس سره بوجهين :
الأول : عدم العلم بوقوع الخلل في الظواهر بالتحريف اصلًا إذ لا ملازمة بين العلم الاجمالي بوقوع التحريف والعلم بوقوع الخلل في الظهور إذ يمكن أن يكون الساقط جملة مستقلة لا علاقة لها بسائر الجملات ، نظير الرواية المتضمنة لأحكام كثيرة غير مرتبطة وأسقط منها بعض الأحكام فإنه من المسلم عدم ايجابه للإخلال بظاهر البقية .
الثاني : على تقدير تسليم ثبوت الملازمة بين العلمين وعلمنا باستلزام العلم بالتحريف العلم بالخلل الا أنّه لا علم بوقوع الخلل في آيات الأحكام التي هي محلّ الكلام والمقصود العمل بظواهرها ، إذ لا داعي لتحريفها وانّ الدّواعي متعلقة بالآيات المرتبطة بمسألة الولاية وغيرها من الأمور الاعتقادية .
وعلى تقدير العلم الاجمالي بوقوع التحريف في آيات الأحكام وغيرها