تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
نعم ( 1 ) لو كان الخلل المحتمل فيه أو في غيره بما اتصل به لأخل بحجيته لعدم انعقاد ظهور له حينئذٍ وان انعقد له الظهور لولا اتصاله .
شرح
وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ» « 1 » فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم « 2 » ، وغير ذلك كثير يظهر عند المراجعة للأخبار ، ومن المعلوم ان المراد في جميع تلك الروايات ظواهر الآيات ، فإن النسبة بين الطائفتين وان كانت العموم من وجه وان مادة الاجتماع الظواهر الّا أنّه لا بد من تقديم الأخبار الآمرة بالرجوع اليه في مادة الاجتماع ، إذ لو قدمنا الآيات الناهية عن التفسير بالرأي لا يبقى موردٌ لتلك الروايات ، فإن الآيات التي يمكن أن تكون مرجعاً في باب التعارض أو الشروط أو يمكن أن يتمسك بها ويعمل بما فيها كُلّها من الظواهر وليس فيها شيئاً من النصّ ، وسيأتي في باب التعارض والترجيح ان التقديم في مثله يكون من موارد الجمع العرفي . ( 1 ) ان هناك أمران قد يتوهم تأييدهما لنظر الأخباري في عدم حجية ظواهر الكتاب العزيز ، وان لم يكن لهما في كلماتهم واستدلالاتهم منهما عينٌ ولا أثر ، وقد تعرّض لهما الشيخ قدس سره لدفع توهّم دلالتهما على مُدّعى الأخباري . أحدهما : زعم وقوع التحريف في القرآن قال الشيخ قدس سره : ان وقوع التحريف في القرآن على القول به لا يمنع من التمسّك بالظواهر لعدم العلم الإجمالي باختلال الظواهر بذلك ، وعن بعض حواشي الرسائل إن شريف العلماء رحمه الله جعل اخبار التحريف من ادلّة عدم حجيّة الكتاب ، ولم يستدل الأخباريون بها لأن ظاهر بعض دعاويهم وادلّتهم انهم يقولون بعدم حجيّة ظواهر الكتاب مع قطع النظر عن التحريف .
هامش
( 1 ) - سورة التوبة : 61 . ( 2 ) - انظر وسائل الشيعة : ج 13 ص 230 باب 6 من الوديعة ح 1 .