ودعوى العلم الاجمالي بوقوع التحريف فيه بنحو : امّا بإسقاط أو تصحيف وان كانت غير بعيدة كما شهد به بعض الأخبار ويساعده الاعتبار ، الا أنه لا يمنع عن حجيّة ظواهره لعدم العلم بوقوع الخلل فيها بذلك أصلًا . ولو سُلّم فلا علم بوقوعه في آيات الأحكام ، والعلم بوقوعه فيها أو في غيرها من الآيات غير ضائر وحجيّة آياتها والعلم الاجمالي بوقوع الخلل في الظواهر انما يمنع عن حُجيتها إذا كانت كلها حُجّة ، وإلّا لا يكاد ينفك ظاهر عن ذلك فافهم ،
شرح
وما جاءكم يخالف كتاب اللّه فلم أقله « 1 » .
الخامسة : ما ورد من رد الشرط المخالف للكتاب ، منها صحيح ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : من اشترط شرطاً مخالفاً لكتاب اللّه فلا يجوز له ولا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم مما وافق كتاب اللّه عزّ وجلّ « 2 » . وغير ذلك من الروايات الدالة على حُجيّة ظواهر الكتاب قولًا وفعلًا وتقريراً فمثلًا سأل زرارة الصادق عليه السلام : من أين علمت أن المسح ببعض الرأس ؟ قال عليه السلام : لمكان الباء « 3 » . وقوله عليه السلام في مقام ردع الدوانيقي عن قبول خبر النمام أنه فاسق وقال اللّه تعالى : «إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا« 4 » « 5 » ) وقوله عليه السلام لولده إسماعيل ان اللّه عزّ وجلّ يقول : «يُؤْمِنُ بِاللَّهِ
هامش
( 1 ) - الوسائل : باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 15 .
( 2 ) - الوسائل : ج 12 باب 6 من أبواب الخيار ح 1 .
( 3 ) - الوسائل : ج 1 باب 23 وضوء ح 1 .
( 4 ) - سورة الحجرات : 6 .
( 5 ) - تفسير نور الثقلين : ج 5 ص 82 ح 12 .