. . .
شرح
وهو كلامٌ متصل متصرف على وجوه « 1 » ) فحمل اللفظ على ظاهره على تقدير كونه تفسيراً ليس تفسيراً بالرأي بل التفسير بالرأي - كما في المتن - حمل اللفظ على خلاف ظاهره لرجحانه بنظره على المعنى الظاهر ، أو حمل اللفظ المجمل على أحد محتمليه ، كحمل لفظ القرء على أحد معنييه لأجل مساعدة الأمر الاستحساني الظني الذي لا عبرة به على ذلك المعنى ، كما في الخبر المنقول في المتن عنه عليه السلام : « انما هلك الناس في المتشابه لأنهم لم يقفوا على معناه ولم يعرفوا حقيقته فوضعوا له تأويلًا من عند أنفسهم بآرائهم واستغنوا بذلك عن مسألة الأوصياء فيعرفونهم » « 2 » .
الجواب الثالث : على تقدير تسليم صدق التفسير بالرأي على حمل اللفظ على معناه الظاهر نقول : أنّه لا بد من اخراج الأخذ بالظاهر عن مدلول تلك الأخبار وذلك جمعاً بينها وبين الأخبار الكثيرة المعارضة لها وهي أكثر منها ، ونسبة ما دل على حجية ظواهر الكتاب إلى ما استدل به الأخباريون الأخص وحمل الأخبار الناهية على غير الظاهر بمقتضى الجمع العرفي ، فالأخبار المعارضة هي على طوائف ، الأولى : خبر الثقلين قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « اني تاركٌ فيكم الثقلين ما ان تمسّكتم بهما لن تضلّوا كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي وأنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » . « 3 » المتواتر بين العامّة والخاصّة فإذا كان ظاهره غير حجة كيف يتمكن من التمسك به .
هامش
( 1 ) - الوسائل باب 13 من أبواب صفات القاضي ح 41 .
( 2 ) - الوسائل باب 13 من أبواب صفات القاضي ح 62 .
( 3 ) - الوسائل : باب 5 من أبواب صفات القاضي ح 9 .