. . .
شرح
وهو يرجع إلى وجوهٍ ثلاثة :
الجواب الأول : مأخوذ عن الشيخ قدس سره قال قدس سره : « أنها ( الروايات ) لا تدل على المنع من العمل بالظّواهر الواضحة المعنى بعد الفحص عن نسخها وتخصيصها ، وإرادة خلاف ظاهرها في الأخبار إذ من المعلوم ان هذا لا يسمّى تفسيراً فإن أحداً من العقلاء إذا رأى في كتاب مولاه أنّه أمره بشيء بلسانه المتعارف في مخاطبته عربياً أو فارسياً أو غيرهما فعمل به وامتثله لم يعد هذا تفسيراً إذ التفسير كشف القناع » وفي مجمع البحرين : التفسير في اللغة كشف معنى اللفظ واظهاره مأخوذٌ من الفسر وهو مقلوب السفر ، يقال أسفرت المرأة عن وجهها إذا كشفته وأسفر الصبح إذا ظهر ، فالتفسير هو من السفر وهو الكشف والظهور فيكون معناه الاستكشاف والاستظهار ولا يصدق الّا إذا كان خفيّاً في الأصل ، وهذا غير صادقٍ على الظاهر الذي لا خفاء فيه فرضاً ، فالتفسير غير صادقٍ على الأخذ بالظاهر .
الجواب الثاني : على تقدير صدق التفسير على الأخذ بظاهر اللفظ نقول :
إنّ المنهي في الروايات ليس مطلق التفسير بل التفسير بالرأي وهو حمل اللفظ على معنىً استنبطه بنظره وفكره ، فإنّ الرّأي هو النظر الذي حصله بإعمال الفكر في المقدمات النظرية والاستحسانات العقلية ، كما ورد فيخبر جابر بن يزيد ( قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن شيء من التفسير فأجابني ثم سألته عنه ثانية فأجابني بجواب آخر فقلت : كنت أجبتني في هذه المسألة بجواب غير هذا ؟
فقال يا جابر ان للقرآن بطناً وله ظهر ، وللظهر ظهر يا جابر وليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ان الآية تكون أولها في شيء وآخرها في شيء