جواز الاسناد عليه بمهم ، كما اتعب به شيخنا العلامة - أعلى اللّه مقامه - نفسه الزكية بما أطنب من النقض والابرام ، فراجعه بما علّقناه عليه وتأمل ، وقد انقدح بما ذكرنا إنّ الصّواب فيما هو المهم في الباب ما ذكرنا في تقرير الأصل فتدبر جيداً ، إذا عرفت ذلك فما خرج موضوعاً عن تحت هذا الأصل أو قيل بخروجه يذكر في ذيل فصول .
شرح
قوله تعالى : «آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ» « 1 » دلّ على إنّ ما ليس بإذنٍ من اللّه من اسناد الحكم إلى الشارع فهو افتراء الخ ، فالالتزام بما أدّت اليه الإمارة والإسناد اليه سبحانه إذا لم يعلم جواز التعبد بالإمارة شرعاً يكون حراماً فلازمه عدم حجية الإمارة المشكوكة الحجية .
أورد عليه الماتن رحمه الله : بأن جواز الالتزام بمؤدّى الإمارة ونسبته اليه تعالى ليس من آثار الحجية حتى يكون انتفائهما موجباً لانتفائهما ، بل النسبة بينهما العموم من وجه ، فقد تثبت الحُجية ولا يجوز الاستناد كما في الظن الانسدادي بناءً على الحكومة ، فإنه حجّة مع عدم جواز الالتزام والاسناد ، فلو فرض صحة الالتزام والاسناد شرعاً مع الشك في الحجية لما كان يجدي في الحجية شيئاً ما لم يترتب عليه ما ذكر من آثار الحجية الأربعة ، وقد تثبت صحة الاستناد ومع ذلك لا تثبت حجية الظن فيما شك .
والجواب : هو الشق الأول ، وأمّا الثاني فأجنبي عن محلّ الكلام ذكره لأجل التوسع في البحث ، لأن عدم الحجية مع جواز الاستناد لا ينافي استفادة عدم الحجية من عدم جواز الاستناد ، فإنه يجوز أن يكون الاستناد لازماً أعماً للحُجيّة .
وأورد عليه المحقق النائيني رحمه الله فإن معنى جعل الإمارة حُجّة هو كونها
هامش
( 1 ) - سورة يونس : 59 .