تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
الأمر الثاني : إذا ( 1 ) تعدّد الشرط مثل : ( إذا خفي الأذان فقصّر ، وإذا خفي الجدران فقصر ) فبناءً على ظهور الجملة الشرطية في المفهوم ، لا بدّ من التصرف ورفع اليد عن الظهور .
شرح
الناشئة من قبل الانشاء ان كانت داخلة في المنشأ فلتكن الخصوصيات الناشئة من قِبل الإخبار أيضاً داخلة في المخبر عنه ، وان لم تكن داخلة في الإخبار فلتكن في الانشاء أيضاً كذلك ، والتفريق بينهما لا يرجع إلى محصّل . أقول : لاوجه لتعجبه فأنّ الشيخ قدس سره قد تكلّم على مبناه في المعنى الحرفي ، كما أنّه رحمه الله تكلّم على مبناه فيه ، فكُلّ مشى على مختاره ، ولكن يرد على ما أفاده الشيخ قدس سره أولًا : إنّ ظاهر قوله : ( وعلى الثاني بأنّ ارتفاع مطلق الوجوب فيه من فوائد العلّية المستفادة من الجملة الشرطية ) بل صريحه هو رجوع القيد إلى الوجوب الذي هو مفاد الهيئة ، مع أنه في الواجب المشروط نفى صلاحيّة رجوع القيد إلى الهيئة بل التزم برجوعه إلى المادة ثبوتاً وإثباتاً ، وثانياً : إنّ استفادة العموم من العلّية غير صحيحة ، لأنّ العلّة هنا ( الشرط ) والمعلول ( شخص الحكم ) والمنتفي عند انتفاء العلّة هو الحكم الشخصي ، وانّما نقول في سائر الموارد بأنّ الحكم عامٌّ بعموم علّته ، لأنّ التعليل هناك يرجع إلى سنخ الحكم لا شخصه كما هو الحال في محلّ الكلام .

الأمر الثاني [ إذا تعدد الشرط وقلنا بالمفهوم فهل يخصص المفهوم كل به منطوق الآخر ]

( 1 ) إذا اتّحد الجزاء في شرطيتين مثل : ( إذا خفي الأذان فقصّر ، وإذا خفت الجُدران فقصر ) « 1 » فإن قلنا : بأن الجملتين لا دلالة لهما على المفهوم فإنه يجب الأخذ بالمنطوقين من دون محذور ولا اشكال ، وان قلنا : بأنهما تدلان
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 5 ص 505 ب 6 من أبواب صلاة المسافر .