الأمر السابع : أنه ( 1 ) قد عرفت كون القطع التفصيلي بالتكليف الفعلي علّة تامة لتنجزه لا يكاد تناله يد الجعل اثباتاً أو نفياً فهل القطع الإجمالي كذلك ؟
فيه إشكال لا يبعد أن يقال : أنّ التكليف حيث لم ينكشف به تمام الانكشاف وكانت مرتبة الحكم الظاهري معه محفوظة جاز الإذن من الشارع بمخالفته احتمالًا بل قطعاً ومحذور مناقضته مع المقطوع إجمالًا إنّما هو محذور مناقضة الحكم الظاهري مع الواقعي في الشبهة غير المحصورة بل الشبهة البدوية .
شرح
المسائل القطع من طريق العقل ويعمل بقطعه ولا إشكال في انطباق الروايات على مثله ، إذ يصدق عليه إنّه المؤمن المنقاد المطيع لهم في أوامرهم ونواهيهم .
نعم لا بد في القطع العقلي ضمّ مقدمةٍ أخرى هي : قاعدة الملازمة ( كلّما حكم به العقل حكم به الشرع ) والكلام في هذه القاعدة له مقام آخر ليس هنا محلّه .