. . .
شرح
التنزيلين بعد فرض حضور المفهومين في الذهن وانما الكلام في دلالة الدليل على كلا التنزيلين .
والمحقق النائيني رحمه الله خالف الماتن رحمه الله واختار تفصيل الشيخ قدس سره وذكر لذلك مقدمات فقد ذكر أولًا : أنّ المجعول في باب الإمارات هو الكاشفية التامة والمحرزية ، وان الدليل الدال على اعتبارها يتكفل تنزيلها منزلة القطع من جهة كاشفيته ومحرزيته ، وان حكومة الإمارة على ادلّة الأحكام الواقعية حكومة ظاهرية ، وعبّر عنها بالحكومة في مقام الإثبات في قبال الحكومة الواقعية التي هي في مقام الثبوت تارة وبأنها ما كانت في طول الواقع ، باعتبار ان حكومة دليل الإمارة بلحاظ وقوعها في طريق احراز الواقع في رتبة الجهل به لا بلحاظ التوسعة في رتبة الواقع نفسه ، ثم ذكر ان كلام الماتن واشكاله يتم بناء على جعل المؤدى في باب الإمارة ، ولا يتم على مختاره من جعل المحرزية والكاشفية والوسطية في الإثبات إذ لم يلحظ المؤدى والواقع في مقام التنزيل كي يرد عليه أنه مستلزمٌ لاجتماع اللحاظين ، بل لم يلحظ سوى الإمارة والقطع ، ودليل الاعتبار يتكفل جعلها بمنزلة القطع في المحرزية فتقوم بمقتضى هذا المقام مقام القطع الطريقي والموضوعي إذا كان بنحو الطريقية « 1 » .
أقول : ان نتيجة جعل الإمارة هو العلم بالواقع الحقيقي تنزيلًا ، لا العلم بالواقع الحقيقي حقيقةً ووجداناً كما هو واضح ، ولا عنايةً وادعاءً فيحتاج في قيامه مقام القطع الموضوعي إلى جعل آخر من تنزيل العلم بالواقع بالعناية منزلة
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول : 3 / 21 .