تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وأمّا ( 1 ) الأصول فلا معنى لقيامها مقامه بأدلتها أيضاً غير الاستصحاب ، لوضوح ان المراد من قيام المقام ترتيب ما له من الآثار والأحكام من تنجز التكليف وغيره - كما مرّت اليه الإشارة - وهي ليست الّا وظائف مقررة للجاهل في مقام العمل شرعاً أو عقلًا ، لا يقال : ان الاحتياط لا بأس بالقول بقيامه مقامه في تنجز التكليف لو كان ، فإنه يقال : أمّا الاحتياط العقلي فليس الّا نفس حكم العقل بتنجز التكليف وصحة العقوبة على مخالفته لا شيء يقوم مقامه في هذا الحكم ، وأما النقلي فالزام الشارع به ، وان كان مما يوجب التنجز وصحة العقوبة على المخالفة كالقطع الّا أنّه لا نقول به في الشبهة البدوية ولا يكون بنقلي في المقرونة بالعلم الاجمالي فافهم .
شرح
العلم بالواقع الحقيقي ( ولو فرض مثل هذا الجعل ولو بالملازمة العرفية كما قيل ) كانت هذه حكومة واقعية ولا معنى لاطلاق الحكومة الظاهرية هنا ، قاله المحقق العراقي رحمه الله في تعليقه على فوائد الأصول ، فالصحيح : هو عدم قيام الإمارة مقام القطع الموضوعي مطلقاً .

[ عدم قيام غير الاستصحاب ]

( 1 ) الكلام في قيام الأصول العملية بأدلتها مقام القطع وقد تكلم في مقامين : الأول : في قيام الأصول الثلاثة ( ما عدا الاستصحاب ) والثاني : في مقام الاستصحاب . أمّا بالنسبة إلى الأصول الثلاثة فلا معنى لقيامها مقام القطع الطريقي فضلًا عن القطع الموضوعي ، لأن قيام الأصل مقام القطع معناه ترتيب ما له من الآثار والأحكام تنجز التكليف وغيره ، كما مرّت الإشارة اليه حيث قال : ( فيكون حُجّةً موجبةً لتنجز متعلقه ( صحّة العقوبة على مخالفته ) فالأصول العملية وظائف