تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ما بمفهومه جامعٌ بينهما يمكن أن يكون دليلًا على التنزيلين ، والمفروض انه ليس ، فلا يكون دليلًا على التنزيل الّا بذاك اللحاظ الآلي فيكون حجةً موجبةً لتنجز متعلقه ، وصحة العقوبة على مخالفته في صورتي اصابته وخطأه بناءً على استحقاق المتجري ، أو بذلك اللحاظ الآخر الاستقلالي ، فيكون مثله في دخله في الموضوع وترتيب ما له عليه من الحكم الشرعي ، لا يقال : على هذا لا يكون دليلًا على أحد التنزيلين ما لم يكن هناك قرينة في البين ، فإنه يقال : لا إشكال في
شرح
على ما ذكرت ان الدليل لا بدّ وان يكون ناظراً إلى أحد التنزيلين وليس هناك ما يدل على أحد التنزيلين ، فلا يصح التمسّك به الّا إذا كانت قرينة تدل على إرادة أحد اللحاظين . قلت : ليس هناك اجمالٌ في الدّليل إذ لا إشكال في كون دليل الاعتبار دليلًا على حجية الإمارة بحسب اللحاظ الآلي ، وذلك لأن اللازم هو الحمل عرفاً على ما هو اظهر الآثار ، ولا ريب في أن أظهر آثار القطع هو الكشف عن الواقع والطريقية والمرآتية ، فلا بدّ من التنزيل بلحاظ هذا الأثر الظاهر ، فإذا أريد التنزيل بلحاظ الأثر الآخر وهو اللحاظ الاستقلالي لا بد من نصب قرينة عليه . ثم ذكر قدس سره إنّه لولا المحذور العقلي وهو اجتماع اللحاظين - على تقدير إرادة التنزيلين من دليل الاعتبار الذي يؤول إلى اجتماع الضدين - لأمكن القول بقيام الإمارة مقام القطع بأقسامه الخمسة بنفس الدليل ، وان الإمارة لا بد من المعاملة معها معاملة القطع بجميع آثارها والغاء احتمال الخلاف فيها ، فلا وجه للتفصيل الذي اختاره الشيخ قدس سره من القسمين في القطع الموضوعي ، فانّ الظاهر أنّه لا يرى ورود المحذور المتقدم .