لذلك كثيرة شرعاً وعقلًا . والجواب : أنه ( 1 ) قدس سره ان كان بصدد اثبات بيان امكان نيابة بعض الشروط عن بعضٍ في مقام الثبوت وفي الواقع ، فهو مما لا يكاد ينكر ، ضرورة أن الخصم يدعي وقوعه في مقام الأثبات ، ودلالة القضية الشرطية عليه ، وان كان بصدد ابداء احتمال وقوعه ، فمجرد الاحتمال لا يضره ، ما لم يكن بحسب القواعد اللفظية راجحاً أو مساوياً ، وليس فيما أفاده ما يثبت ذلك أصلًا ، كما لا يخفى . ثانيها :
أنه ( 2 ) لو دل لكان بإحدى الدلالات ، والملازمة كبطلان التالي ظاهره ،
شرح
ومع ذلك فأن ضمّ شهادة امرأتين يقوم مقامه في بعض الموارد ، كما دل الدليل عليه ، وضمّ اليمين أيضاً يقوم مقام الشرط أيضاً ؛ وهذا يكشف عن أنّ الشرط الأول لم يكن منحصراً في الشرطية ، فلا يمكن من الشرطية الانتفاء عند الانتفاء ، وصدر كلامه رحمه الله ظاهر في اعترافه بدلالة الشرطية على العلية التامة التي أنكرها الماتن رحمه الله .
( 1 ) حاصل الجواب : أنّه إن أراد قدس سره اثبات الإمكان الذاتي مقابل الاستحالة فلا كلام في ذلك من أحدٍ ، فإن القائل بالمفهوم يعترف بذلك ، وكذلك ان أراد اثبات الوقوع الاحتمالي ، فإنّ مجرد الاحتمال لا يضرّ بدعوى ظهور الجملة في الانتفاء عند الانتفاء ، فإن كل ظهورٍ يجتمع مع احتمال الخلاف وإلّا فهو ليس بظهورٍ بل هو نصٌّ ، وبناء العقلاء على عدم الاعتناء باحتمال الخلاف ، الّا إذا كان مانعاً عن انعقاد الظهور بأن كان الاحتمال مساوياً أو راجحاً ، وان أراد أنه لا ظهور للجملة الشرطية في المفهوم ، فإنه يحتاج إلى إثبات ، ومجرّد الإمكان لا يكفي للثبوت .