ضرورة ( 1 ) انتفائه عقلًا بانتفاء موضوعه ولو ببعض قيوده ، ولا يتمشى الكلام في أن للقضية الشرطية مفهوماً أوليس لها مفهوم ، الّا في مقام كان هناك ثبوت سنخ الحكم في الجزاء ، وانتفاؤه عند انتفاء الشرط ممكناً ، وانما وقع النزاع في أنّ لها دلالة على الانتفاء عند الانتفاء ، أو لا يكون لها دلالة . ومن ( 2 ) هنا انقدح : أنه ليس من المفهوم دلالة .
شرح
امكان كل من الاحتمالين في محلّ الكلام وفي مرحلة الثبوت ، وأما في مرحلة الإثبات فقد ذكر إنّ المفهوم هو انتفاء سنخ الحكم المعلّق على الشرط ، وسيأتي ثمرة النزاع بين الاحتمالين أو القولين .
( 1 ) هذا هو الدليل لإثبات دعواه ، ومحصّله : انّه لو كان المراد انتفاء شخص الحكم لما كان للبحث عن ثبوت المفهوم وعدم ثبوته عند انتفاء الشرط مجال ، لأن البحث المذكور فرع بقاء الموضوع ، ففي قولك : ( أكرم زيداً ان جاءك ) يكون الموضوع للحكم مجيء زيد ، وإذا انتفى مجيئه فقد انتفى الموضوع لانتفاء بعض قيوده ، فلا مجال للنزاع ، نعم لو كان المراد من الحكم المذكور في الجزاء طبيعة الحكم حتى يمكن انشاء حكمٍ آخر عند انتفاء الشرط كان للنزاع مجال ويقال :
هل للجملة الشرطية دلالة على الانتفاء عند الانتفاء أم لا ؟ فإن الاثبات يكون فرع الثبوت ، فالمعتبر في المفهوم امكان بقاء الحكم عند ارتفاع الشرط ، فلو لم يمكن بقائه فهو خارجٌ عن المفهوم .
( 2 ) ممّا ذكرناه من اعتبار امكان بقاء الحكم عند ارتفاع الشرط يظهر ان الوقف أو الوصية أو النذر أو الحلف لأشخاص سواء لأعيانهم في ( مفهوم اللقب ) مثل : ( أوقفت الدار على أولادي ) أو بوصف شيء في ( مفهوم الوصف ) مثل :
( وقفت لأولادي الفقراء ) أو بشرط شيءٍ في ( مفهوم الشرط ) مثل : ( ان كانوا