تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
. . .
شرح

مباحث القطع

الأمر الأول في آثار القطع

ذكر للقطع أثرين الأوّل : وجوب متابعته والعمل على وفقه والحركة على طبقه عقلًا ، وقال الشيخ قدس سره : لا إشكال في وجوب متابعة القطع والعمل عليه ما دام موجوداً لأنه بنفسه طريقٌ إلى الواقع ، فوجوب العمل به دائرٌ مدار وجوده حدوثاً وبقاءً . الثاني : منجزيته للتكليف الفعلي أي يكون حجّة للتكليف فيستحق العبد القاطع بالتكليف للذم والعقاب على المخالفة عند الإصابة ، لصيرورة التكليف منجزاً بالقطع وعُذراً فيما أخطأ قصوراً ، وإذا لم يكن عن قصورٍ بل كان عن تقصير في مقدماته لا يكون عذراً له . وقد يعترض على عبارة الشيخ قدس سره : بأنّ المراد من كونه طريقاً إلى الواقع أنه يجب اتباعه فهو نفس المُدّعى وليس بتعليل ، ولكن أجاب عنه المحقق الأصفهاني رحمه الله : أنه أراد تطبيق وجوب إطاعة حكم المولى وحرمة معصيته على مورد القطع ، فحقيقته وان كانت الانكشاف ولكن لا يمتنع أن يعلل وجوب متابعته ببيان حقيقته لدرجه في الكبرى العقلية « 1 » . أما بالنسبة إلى الأثر الأول : فذكر في المتن ان صريح الوجدان به شاهد وحاكم ، وقال في توضيحه المحقق الأصفهاني رحمه الله ان المراد منه اذعان العقل
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية : 2 / 4 .