. . .
شرح
ما يبحث عنه هو حُجيّة الإمارة واعتبارها وموضوعه ذات الإمارة لا الإمارة المعتبرة ، فأخذ الحكم في الموضوع عند التقسيم غير صحيح ، ولهذا ذكر هو قدس سره تقسيماً آخر وهو أن المكلف : إما أن يقوم لديه طريقٌ تام وأما أن يقوم لديه طريقٌ ناقص لوحظ لا بشرط من حيث الاعتبار وعدمه ، وأما ان لا يقوم لديه طريقٌ لا تام ولا ناقص ، فالأول هو موضوع مباحث القطع ، والثاني موضوع مباحث الإمارات ، والثالث موضوع مباحث الأصول العقلية « 1 » .
وهذا التقسيم سليمٌ عمّا أورد على تقسيمي الشيخ والمصنف قدّس سرهما الا أنّه أيضاً غير خالٍ عن اشكال التداخل ، فإن ما أخذه موضوعاً لبحث الإمارة وهو ( أن يقوم لديه طريقٌ ناقص لوحظ لا بشرط من حيث الاعتبار وعدمه ) يدخل في مورده الإمارة ان لم يكن دليلٌ يدلّ على اعتباره .
وقد تحصّل ممّا ذكر عدم ذكر تقسيم من الأعلام قدّس سرّهم خالٍ عن الإشكال ، الا أن ما يهون الخطب هو عدم اثر عملي لوجود التقسيم ، الّا أن ما ذكره الماتن رحمه الله من تعميم الحكم للظاهري مستلزمٌ للتداخل لا محالة فإن الظنّ بالحكم الواقعي المعتبر يدخل في القسم الأول حيث أنه قطعٌ بالحكم الظاهري ، وفي القسم الثاني حيث أنّه ظنٌّ بالحكم الواقعي فلا بدّ من تخصيص الحكم بالحكم الواقعي ، ثم إن للشيخ قدس سره تقسيمين لبيان مجاري الأصول في أوّل الرسائل وثالثاً في أول البراءة لم نذكره لعدم ذكر الماتن قدس سره له .
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية 2 / 3 .