. . .
شرح
حصل له وقد تمّت مقدّمات الانسداد على تقدير الحكومة وإلّا فالرجوع إلى الأصول العقلية من البراءة والاشتغال والتخيير على تفصيل يأتي في محلّه ان شاء اللّه تعالى ، وتعميمه الحكم للظاهري مناف لما سيأتي منه من انكاره الحكم الظاهري ، وقد أورد توضيحان لمجمل ( الحكم ) في تقسيم الشيخ قدس سره أحدهما :
التخصيص إلى الفعلي حتى لا يتوهم شموله للحكم الإنشائي الغير البالغ لمرتبة البعث أو الزّجر ، فإنّ الآثار مترتبة على الأحكام الفعلية ولا أثر للحكم الإنشائي وان تعلق به العلم ، وثانيهما : التعميم للحكم الظاهري ، إذ لا فرق بين تعلّق القطع بالحكم الواقعي وتعلقه بالحكم الظاهري بحسب ما له من الأحكام والآثار .
ولا يرد عليه بأنه يمكن ان يقال : ان المكلف إذا التفت إلى الحكم لا بدّ من أن يحصل لديه الحجّة فينحصر في قسم واحد ، إذ الغرض من التقسيم الإشارة الاجمالية إلى مباحث العلم وما ذكر في الإيراد ليس فيه إشارة إلى ذلك .
التقسيم الثاني : ما ذكره أخيراً بقوله ( وان أبيت ) فإنه يمكن تثليث الأقسام على نحوٍ لا يلزم منه تداخل الأقسام ، بأن يقال : إن المكلّف إمّا أن يكون قاطعاً بالحكم أولا ، وعلى الثاني إما يقوم لديه الطريق المعتبر أولا ، وعلى الثاني لا بدّ من الرجوع إلى القواعد المقرّرة لغير القاطع ومن يقوم مقامه وهو من قام لديه الطريق المعتبر ، سواءً كانت عقلية كقاعدتي الاشتغال والتخيير وحكم العقل بالبراءة وقبح العقاب بلا بيان أم نقلية وهو الاستصحاب والبراءة المستفادة من حديث الرّفع ، وبهذا تخلص عن محذور تداخل الأقسام .
ولكن المحقق الأصفهاني وجّه اليه ايراداً وهو أنّه يتناسب مع فهرست الكتاب ولا يتناسب مع كونه تقسيماً مذكوراً للإشارة إلى ما سيبحث عنه ، فإنّ