تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
. . .
شرح
تارةً بأن المراد من الظنّ الأعم من الشخصي والنوعي ، فإن حجيّة الإمارات كما سيأتي هو من باب إفادتها الظنّ النوعي فلا يكون مقابلًا للشك لإمكان الإجماع الظن النوعي مع الشك ، وأخرى بأن الشك لم يكن موضوعاً للأصول بل الموضوع هو عدم العلم الشامل للظنّ الغير المعتبر مع أن ظاهر التثليث هو إرادة الشك بالمعنى الخاص ( متساوي الاحتمالين ) . والمحقق العراقي رحمه الله صحّح التقسيم بدعوى انّ التثليث هو بلحاظ ما للأقسام من الخصوصيات والآثار الموجبة للحجية من حيث الوجوب والإمكان والامتناع ، فالقطع بلحاظ كشفه التام تجب حجيته ، والظن بلحاظ كشفه الناقص يمكن حجيته ، والشك بلحاظ عدم وجود كشفٍ ملحوظٍ فيه يستحيل جعل الحجيّة فيه ، واستشهد لذلك بما ذكره الشيخ قدس سره في أوّل البراءة « 1 » ، وفيه : ان أراد من امكان حجيّة الظن ذاتاً وقابليةً فهو بحث جزئي لا يناسبه تقسيم الحالات ، وان أراد منه ما يقابل به نظرية ابن قبة فهو وان كان بحثاً مهماً كما سيأتي الّا أنّه ليس من المسائل حتى يقسّم العلم بلحاظه بل هو من مبادي المسألة الأصولية ولا يختص بالظن بل هو بحث كلّي في مقام الجمع بين الحكم الظاهري والحكم الواقعي .
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار 3 / 4 .